adsense

2017/09/03 - 11:23 م


الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
الفرع الجهوي

جهة فاس مكناس

         بيان

يتابع المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بجهة فاس مكناس بقلق بالغ تدهور الاوضاع الحقوقية بالجهة على كافة المستويات بفعل السياسات العمومية التي تنهجها الجهات المسؤولة والمجالس المنتخبة والتي تكرس الهشاشة والفقر والاقصاء والحكرة نتيجة ارتفاع معدل البطالة بالجهة وانعدام البنيات التحتية لاغلب المناطق بالجهة مما يكرس عزلة الكثير من المناطق وخصوصا بالعالم القروي  الدي تنعدم فيه ابسط مقومات الحياة الكريمة،وعلى رأسها الماء الصالح للشرب وهو مايخلق متاعب كثيرة لاغلب مناطق الجهة وخصوصا مناطق زراردة ،قرية بامحمد ،غفساي ميسور بولمان ،اوطاط الحاج ،تاونات الى غيرها من المناطق ،رغم المفارقة الغريبة التي تعيشها بعض هده المناطق كونها تتواجد في حضن اكبر سد بالمغرب بالاضافة الى توفرها على فرشة مائية جد مهمة لكنها تكون في خدمة مزارعي الكيف بتواطؤ مع السلطات المحلية. ان الحرمان من اهم الخدمات الاساسية ومستلزمات الحياة دفع بالعديد من الدواوير والقبائل الى تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات مستمرة كما الشان بالنسبة لقبيلة الزراردة وكيكو ومرموشة في محاولة منها للدفاع حقوقها الاساسية ورفع التهميش عنها،الا انه عوض الاستجابة للمطالب المشروعة للساكنة جوبهت هده الوقفات بقمع شرس واعتقالات واسعة كما هو الشان يوم 30غشت حينما اقدمت قوات الامن وبدون سابق انذار على فض اعتصام قبيلة ازراردة الدي دام مدة 50يوما بالقوة حيث باغتت المعتصمين وفرقتهم وجردتهم من كل التجهيزات  ولوجستيك المعتصم كما اعتقلت العديد منهم.
اما على المستوى الصحي بالجهة فالوضع يزداد خطورة اكثر من دي قبل نتيجة النقص الحاد في بنيات الاستقبال الصحية من مراكز ومستوصفات اد لم نقل انعدامها في اغلب المناطق القروية،وهو مايعرض حياة المواطنات والمواطنين للخطرولعل اكثر المتضررين في    هدا المجال هم النساء الحوامل حيث تقطعن مسافات طويلة قصد وضع الاجنة وهو مايساهم في وفاة العديد منهن ،اضافة الى ضعف بنيات الاستقبال الخاصة بالحوامل رغم وجود بعض المستشفيات الخاصة بالولادة بكل من فاس ومكناس الا ان الظروف المزرية التي تعرفها هده المستشفيات كانت سببا في حصول العديد من الوفيات في صفوف النساء الحوامل والرضع اثناء اوبعد الولادة.
كما يلاحظ المكتب الجهوي الانفلات الامني الدي اصبحت تعيش على ايقاعه اغلب المناطق الحضرية اد لم نقل حتى القروية،هدا الانفلات الدي جاء نتيجة الهشاشة والحرمان والاقصاء الدي تعرفه مجموعة من الاحياء سواء في فاس اومكناس او المناطق الاخرى وهو مايساهم في انتشار بعض الظواهر كبيع المخدرات بجميع انواعها  الشيء الدي زاد من حدة انتشار الجرائم ،كالإعتداء بالأسلحة البيضاء واعتراض المارة واختطاف واغتصاب النساء وخصوصا القاصرات منهن.
كما سجل المكتب الجهوي احدى الظواهر الخطيرة التي اصبحت تعرفها المدن المتمثلة في استغلال الملك العمومي خصوصا من طرف اصحاب المقاهي والمحلات التجارية بتواطؤ مع الجهات اامسؤولة والتي تتلقى رشاوى مقابل التغاضي  عن هده الإنتهاكات الصريحة للقوانين المنظمة لهدا المجال.
وبعد وقوفه على مجمل هاته الاوضاع الحقوقية التي تتخبط فيها الجهة مما ينعكس سلبا على ساكنة الجهة رغم ما تتميز به هده الجهة من غنى وتنوع  على مستوى تراوثها ،فإن المكتب الجهوي يعلن ما يلي:
1تضامنه المطلق مع جميع المعتقلين السياسيين من طلبة واعلاميين ومناضلي الحركات الاحتجاجية وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف  ويطالب بالافراج الفوري عنهم
2ادانته الشديدة للمقاربة الامنية التي تنهجها الدولة عبر ممتليها في مواجهة الحركات الاحتجاجية التي تعرفها الجهة دفاعا عن الحق في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.
3مطالبته الجهات المعنية بالاستجابة الفورية لكافة المطالب الملحة والآنية لساكنة الجهة  وعلى رأسها توفير البنيات التحتية وتوفير الخدمات الاساسية من ماء وكهرباء ،وفك العزلة  عن المناطق المهمشة(ازراردة ،كيكو ،مرموشة ،ميسور،بولمان،القرية ،غفساي تازة)
3دعوته الى وضع حد للانفلات الامني الدي تعرفه الجهة ودلك عبر سن سياسة تنموية حقيقية تحارب مظاهر الهشاشة ومسببات الانحراف وتطبيق القانون فيما يخص مروجي المخدرات بعيدا عن اي تواطؤ.
4تأكيده على ضرورة وضع سياسة جهوية صحية تستجيب لمتطلبات الجهة ومنسجمة مع حاجيات الساكنة في محاولة لضمان ولوج صحي لجميع المواطنات والمواطنين ،ومحاربة تزايد عدد حالات الوفيات في صفوف النساء الحوامل عبر توفير بنية استقبال  تستجيب لمعايير منظمة الصحة العالمية.
وفي الاخير يعلن المكتب الحهوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بجهة فاس مكناس انه سيستمر  في اداء رسالته الحقوقية بكل تجرد وموضوعية عبر فضح جميع الخروقات  والانتهاكات  التي تطال كافة الحقوق كما يجدد المكتب الجهوي دعمه ومساندته لجميع الاشكال الاحتجاجية عبر التواجد الميداني من خلال الفروع المحلية لمواكبة الاوضاع الحقوقية
                      المكتب الجهوي
                      جهة فاس مكناس

إرسال تعليق