adsense

2017/09/26 - 12:27 م

عن الاخبار
أعلنت الهيئة الوطنية لتقييم تدبير الشأن المحلي ومحاربة الفساد أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أحال شكاية سبق له أن توصل بها من قبل هذه الهيئة ضد ادريس الأزمي، رئيس المجلس الجماعي لمدينة فاس، على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل فتح تحقيق مع الأخير حول قضية إعفاء عائلة قدمت على أنها نافذة من أداء الضريبة عن قطعتين أرضيتين ومتابعة كل من ثبت تورطه في تهم الغدر واستغلال النفوذ والمشاركة، تورد الهيئة. ويتعلق الأمر بوعاء عقاري تبلغ مساحته الإجمالية حوالي 300 هكتار، ويقع في المدخل الجنوبي لمدينة فاس، ولم تؤد عنه منذ أربع سنوات الرسوم الضريبية المستحقة للجماعة، ما فوت عليها مبلغا يقدر بـ30 مليار سنتيم.
ورفض العمدة الأزمي الكشف عن تفاصيل الملف، وقال، في تصريحات صحفية، إن العملية تمت في إطار القانون. وهدد برفع دعوى قضائية على وسائل إعلام تناولت هذا الموضوع. ودخلت الهيئة الوطنية لتقييم تدبير الشأن المحلي ومحاربة الفساد، ويوجد مقرها المركزي بالرباط، على الخط، وقررت وضع شكاية ضد العمدة لدى محكمة الاستئناف بفاس، وطالبت بإحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بالنظر إلى حجم الملف، وبالنظر إلى كون الفرقة الوطنية قد راكمت تجربة مهمة في متابعة مثل هذه الملفات. وأشارت الهيئة في شكايتها إلى أن هذا الإعفاء فوت على الجماعة الحضرية لفاس مداخل قدرت بـ30 مليار و200 مليون سنتيم، “في الوقت الذي ينادي فيه الجميع، وعلى أعلى مستوى، بتخليق الإدارة والحكامة الجيدة، وهو ما تجسد في خطابات ملكية سامية”.
من جهة أخرى، أكدت مصادر مطلعة أن ظاهرة التلاعب في تصاميم البناء مازالت مستمرة في عهد عمدة مدينة فاس، إدريس الأزمي الإدريسي، ما أثار موجة من الاستياء في صفوف المنعشين العقاريين، الذين كانوا يراهنون على المجلس الجماعي لوضع حد لفوضى التعمير بالمدينة، التي كانت متفشية في عهد العمدة السابق، حميد شباط، عوض إصدار المجلس لقرارات تسوية التصاميم المخالفة للقانون.
ومباشرة بعد انتخابه رئيسا للمجلس، أقر الأزمي بوجود تصاميم مزورة، وأمر بتوقيف حوالي 2500 ترخيص للبناء، وكانت هذه التصاميم معروفة وسط المنعشين العقاريين وكبار المجزئين (أصحاب التجزئات) بـ«بلانات الشينوا»، وهي تصاميم «مزورة» يتم تعديلها وتكون مخالفة للتصاميم الأولى الأصلية المصادق عليها، ويتم الحصول عليها بعد عملية البناء التي تكون مخالفة للتصاميم الأصلية، من أجل استعمالها في استكمال إجراءات التحفيظ داخل المحافظة العقارية..، والخطير في الأمر أنها تحمل التواريخ والبيانات نفسها التي تخص التصاميم الأصلية، لكن، بعد الحصول على الترخيص وفق التصميم الأصلي، يشرع المنعش في بناء المشروع، لكنه يدخل تعديلات وتغييرات مخالفة للتصميم المرخص به، إما بإضافة طوابق أو شقق أو تغيير المساحات، أو تحويل طوابق تحت أرضية من مرائب الى شقق سكنية، وإحداث تغييرات في الواجهة.
لحسن والنيعام – محمد اليوبي

إرسال تعليق