adsense

2017/09/29 - 1:00 م



بقلم الأستاذ علي أبو رابعة


لا ينكر الواحد منا أنه هناك فرق شاسع متدد إلى ما لا نهاية بين العقل والمخ ..فالمخ: هو المسؤول عن إدارة جميع العمليات والأنشطة الحيوية داخل جسد الإنسان ..أما العقل فهو المتمثل فى القدرة على التمييز والتحليل والبرهنة والتصنيف والوعى وإدراك الواقع المحيط والتكيف معه .
فلغة العقل هى الثقافة ،والثقافة كما نعلم من الأشياء التى يكتسبها الإنسان على حسب بيئته ،والبيئة هاهنا تختلف من بشري إلى بشري آخر ،فمنا من بيئته الحياة الإجتماعية ،ومنا من بيئته الكتب ،والقراءة، والكتابة ،أو واحد منهم على الأقل ،بل منا من تكون بيئته البيئة العملية ..الخ
فالثقافة تختلف من وقت إلى آخر ،ومن زمان إلى آخر ،ومن عصر إلى آخر ،ومن مكان إلى آخر ،بل من شخص إلى آخر فى نفس المكان ،والزمان، والعصر ؛ذلك لإختلاف إتجاهات الأشخاص الحياتية البيئية !.
وفوق كل ذلك، الثقافة هى لغة اللسان ،بل الجسد بالكامل ؛لأنها عبارة عن مجموعة من المعلومات المخزنة فى العقل -بيانات عقلية- ،وبالتالى تتحول إلى أيدولوجيا تحدد طبيعة حياة الإنسان ..ولا شك أن تلك البيانات الأيدولوجية نتاج تفكير عميق -فى بعض الأمور- إعتمادا على تلك بيانات سابقة ..فالتفكير يزيد وينمى المعلومات ،بل يؤكدها ..أو نتاج قراءة ناضجة ،فالثقافة هى ناتجة عن التفكير والقراءة ،كما ينتج اللسان الكلمات ..وبالتالى لغة العقل التفكير تحت إطار الثقافة .
وما أدراكم ما الحياة التى تشمل كل البيئات بضروبها وصنوفها ....؟
دار الحديث طويلا عن الحياة ،لكن قلما أن تجد وصفا دقيقا لها ،سأذهب معكم فى رحلة فكرية خيالية متعمقة قصيرة ؛لعنا نقترب من حل اللغز المبهم ،ما الحياة ؟؟!
الحياة عبارة عن ذلك الحيز الكبير الذي تدور فيه الإختبارات الإلهية للبشر ،ومدتها تقاس بالعمر ،وذلك الحيز به جميع الظروف الملائمة لأداء تلكم الإختبارات .
فالظروف المادية :هى تلك الظروف التى تحافظ على حياة الإنسان -المختبرين- وغير بنى الإنسان من الحيوانات والنباتات والحشرات والطيور ،والتى تحافظ على بقاء الجماد ثابتا .. .
أما الظروف المعنوية :فهى تلك الظروف التى تؤثر على حياة الإنسان ،وبالأخص هى عبارة عن مجموعة الأحاسيس والدوافع التى تحرك الانسان نحو فعل أفعال معينة، وذلك يكون اختيارا بالنسبة للإنسان ،وإجبارا لغيره ،وقد يكون اجبارا للإنسان بقصد الإختبار ..لأن النفس لا تبين على حقيقتها الا اذا انغمست في الرذيلة !

إرسال تعليق