adsense

2017/09/21 - 3:28 م



تمر العلاقات المغربية الموريتانية منذ الولاية الأولى للرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز بتوتر صامت، إذ أن الحكومة الموريتانية تمتنع لحد الآن عن تعين سفير جديد في المغرب، بعد تقاعد السفير السابق محمد ولد معاوية سنة 2012.
وقبل أيام، تحدثت وسائل إعلام موريتانية عن رفض سلطات نواكشوط اعتماد سفير مغربي جديد لديها، كما تحدثت عن إمكانية تخلي نظام ولد عبد العزيز عن الحياد فيما يخص قضية الصحراء، ويوم أمس أكدت وسائل إعلام جزائرية توصل الجزائر وموريتانيا إلى اتفاق للشروع في إجراءات فتح معبر حدودي بينهما، وهو المعبر الذي قالت ذات المصادر إنه يهدف إلى تقليل اعتماد نواكشوط على معبر الكركرات المغربي.
ولتسليط المزيد من الضوء على العلاقات المغربية الموريتانية وتأثيرها على قضية الصحراء الغربية اتصل موقع يابلادي بالمحلل السياسي الموريتاني ثابت ديدي ولد السالك الذي يدير المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية في نواكشوط، وأجرى معه الحوار التالي.
في الوقت الذي تمر فيه العلاقات الموريتانية المغربية بتوتر غير معلن، أعلنت يوم أمس الجزائر عن الشروع في إجراءات فتح معبر حدودي بينها وبين وموريتانيا، هل تعتقد أن نظام ولد عبد العزيز اختار وضع بيضه في سلة الجزائر؟
من الناحية المبدئية العلاقات المغربية الموريتانية يجب أن تكون جيدة، هناك علاقات اقتصادية وثقافية واجتماعية قوية جدا بين البلدين، وموريتانيا تعتمد في تموين أسواقها على الكثير من البضائع المغربية خاصة الفواكه والخضروات، كما أن المغرب يعتمد على معبر الكركرات البري مع موريتانيا لتصدير منتوجاته لدول إفريقيا جنوب الصحراء.
لكن من الناحية السياسية العلاقات سيئة جدا على المستوى الرسمي منذ سنوات للأسف، والكثيرون لا يعرفون الأسباب التي أدت إلى تدهور العلاقات بين البلدين.
ولا أعتقد أنه في حال فتح معبر بري مع الجزائر، سيتأثر المعبر الحدودي مع المغرب، لعوامل جغرافية متمثلة في بعد المسافة فيما يخص المعبر الجزائري الموريتاني، كما أن الجزائر لن تستطيع تعويض المغرب فيما يخص تموين السوق الموريتانية بالبضائع، وخصوصا الخضروات والفواكه.
في محاولة لتجاوز الخلافات، أعلن المغرب عن تعيين سفير في نواكشوط، لكن آخر الآخبار تقول إن نظام ولد عبد العزيز رفض اعتماده، إلى أين تسير الأمور في نظرك؟
الأكيد أن ما أقدم عليه نظام ولد عبد العزيز يعتبر تصعيدا، كما أن موريتانيا تمتنع منذ سنوات عن تعيين سفير لها في الرباط. العلاقات على المستوى السياسي والدبلوماسي متوترة بشكل كبير، وهو ما ظهر من خلال رفض اعتماد السفير المغربي الجديد، فموريتانيا لا تريد القيام بأي خطوة تساهم في تحسين علاقاتها مع الرباط.
السلطات الموريتانية يبدو أن لها تحفظا على تحسين العلاقات مع المغرب لأسباب تخصها، لكن العناوين البارزة لهذه الأسباب تتمثل في رجلي الأعمال ولد بوعماتو وولد الشافعي، وهناك أسباب أخرى غير معلنة فيها أبعاد شخصية أكثر خصوصا عند القيادة الموريتانية.
ما مستقبل العلاقات بين البلدين؟
السلطة الحاكمة في موريتانيا تتصرف بهواها وتهمش المؤسسات، ولا يمكن أن نتوقع سلوك هذا النظام الذي يمكن أن يقدم على أي تصرف، فهناك حديث مثلا عن تشديد إجراءات المرور من معبر الكركرات، الذي سيكون من الصعب عليه إغلاقه بشكل نهائي، لأن السوق المغربي تغذي السوق الموريتانية بالكثير من البضائع.
موضوعيا لا يمكن أن نتوقع سلوك نظام كنظام ولد عبد العزيز في الوقت الحالي، لأن ما يحكم تصرفاته وقراراته هو المزاج أساسا.
هناك حديث في وسائل إعلام موريتانية عن تخلي موريتانيا عن حيادها في قضية الصحراء ...
هذه مجرد دعاية إعلامية، وحتى لو حدث ذلك فلن يغير من الأمر شيئا، قضية الصحراء ستبقى على ما هي عليه الآن ما لم تتغير معطيات دولية كثيرة، أو تتغير البنية السياسية في الجزائر، موريتانيا سواء انحازت إلى طرف على حساب طرف آخر، أو كانت محايدة، فإنها لا تؤثر في مسار الأحداث.
الحديث عن تغيير الموقف الموريتاني من قضية الصحراء الغربية، يدخل في باب الدعاية الاعلامية فقط، ولن يؤثر في مسار الأحداث المتعلقة بقضية الصحراء، وحتى فيما يخص العلاقات بين دول المغرب العربي.
يابلادي   

إرسال تعليق