adsense

2018/05/31 - 12:23 ص


لم تخرج نتائج  اقتراع 29 ماي لانتخاب أعضاء المجلس الإقليمي بصفرو عن المتوقع بعدما عرفت تقدما واضحا لحزب الاتحاد الاشتراكي بستة مقاعد مقابل تراجع ملحوظ للائحة المصباح .
هذه المحطة الانتخابية الجزئية اعادت للنقاش مدى انسجامها مع روح القوانين الجاري بها العمل ومدى قدرة المجلس المنتخب على ممارسة الاختصاصات المخولة له على الشكل الأمثل لا من حيث مؤهلات وتكوين أعضائه ولا من حيث مبدئيتهم واستحضارهم للمصلحة العامة ؛ ومبرر هذا التشكك المشروع ما تم تسجيله من ملاحظات منها :
 1/ عدم وضوح الخلفية  المتحكمة في  العديد من الاحداث /القرارات وسكوت جميع المتدخلين؛  إدارة ؛مرشحين ورئاسة المجلس السابق المنحل ازاءها نورد منها
 عدم تفعيل المادة 52  من القانون التنظيمي لمجالس العمالات والأقاليم الواردة بالباب المتعلق بالنظام الأساسي للمنتخب التي تحيل على المادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية والذي يجرد المنتخب الذي تخلى عن انتمائه  السياسي الذي انتخب باسمه من عضويته  ؛السؤال المشروع هنا لماذا لم تتحمل أية جهة معنية والتي لها الصفة والمصلحة في تقديم طلب أمام المحكمة الإدارية لتجريد الأعضاء من عضويتهم والذين تخلوا عن حزبهم السياسي وانتظموا في لائحة مستقلة ودون انتماء ؟
2/ اتضح ؛على الأقل ظاهريا ؛تمسك الرئيس السابق باحقيته في الرئاسة من خلال طعنه في الحكم القاضي بحل المجلس الإقليمي السابق وكذا من خلال استصداره لحكم بإيقاف إجراء الانتخابات إلى حين البث في دعوى الموضوع  ؛لكن غير المفهوم والخفي هو لماذا لم يبلغ هذا الحكم ؛  في حالة عدم إلغائه استئنافيا؛ لوزير الداخلية ومن خلاله لعامل إقليم صفرو حتى يتسنى تأجيل الاقتراع لما بعد انتهاء دعوى الإلغاء؛ الأمر الذي يسمح للتاويلات للبروز ويبرر طرح السؤال التالي : هل كانت الغاية من استصدار حكم الإيقاف هو فرض الأمر الواقع على باقي الأطراف وربح الوقت لتدبير المعطيات الموجودة بطريقة ذكية لضمان الاستمرارية أو على الأقل لخلق شروط للتفاوض من موقع قوة مع باقي المكونات والحفاظ على ماء الوجه  ؟أم أن للأمر غاية /حكمة لا يعلمها إلا صاحبها ؟
3/ اعادت هذه الانتخابات للمسؤولية نفس الاشخاص المسؤولين عن حالة الشلل التي جعلت عامل الإقليم يبادر إلى طلب حل المجلس ؛هنا ألسنا أمام إمكانية تكرار نفس السيناريو وإعادة "الضربة" لمن تزعم معارضة الأغلبية السابقة لأن التجارب أثبتت أن الحسابات الضيقة هي المحدد لقرارات هؤلاء ضدا على مصلحة الإقليم.
4/ الأخطر من هذا وذاك  وجود أسماء من ضمن الفائزين تحوم حولها "شبهة فساد " لا زالت رائحتها تفوح من التسجيل الصوتي الذي انتشر عبر وسائط التواصل الاجتماعي مؤخرا .وبالمناسبة ألم يكن من الأجدى وحتى نبقي القليل من المصداقية على العملية الانتخابية أن نبعد احترازيا من الترشيح هذه الأسماء احتراما للمواطن الصفريوي وفي نفس الوقت نعطي اشارات بأن المجلس المرتقب انتخابه سيشتغل على المصلحة العليا للإقليم  وطبقا للقانون .
هي أسئلة كبرى مرتبطة بتخليق الحياة السياسية محليا ؛الذي هو( التخليق ) مطلب الفاعلين وتحقيقه لن يبدأ إلا بفتح تحقيق نزيه في ما ورد بالتسجيل الصوتي من معطيات وترتيب الآثار القانونية على ضوئه.
الاستاذ خالد افتحي محام بهياة صفرو

إرسال تعليق