adsense

2018/05/29 - 4:29 م

بقلم الأستاذ علي أبو رابعة
قد يختلطُ الأمر على رجلٍ يحملُ بين طيات قلبه وفى صفحات عقله الحقيقة الكاملة
عندما يتكهن رجلٌ آخر بقولٍ ما يُعتقد بأنّه صحيحاً ..لأنّه ينفي حقيقةً فى جُعبة رجل لا يستسيغُ كونه الأفضل ..
فقصةُ ذلك الرجلُ الآخر أنّه سَمِعَ قولاً ما، فهرع إليه فأمسك بخناقه ،ثم ألقى به فى سجنٍ موحشٍ فى قلبه ،بدون إجراء بعض التحقيقات معه ..فقط تحفّظ عليه
واشترط على ذلك القول الضعيف بأن حريته مكفولة بقتل قولٍ آخر وهو القولُ الحقُ !
* *بعيداً عن الحاضر وحزم الأمور المهطرقة التى تسوده ،أَقتربُ من التاريخ ،ليس الحديث منه، ولا القديم بل التاريخ القديم المتأخر جداً قبيل ظهور المسيح -عليه السلام-
 ؛لنتحقق بأنّ هناك حقيقة مُعْلنة ومُعْتَقَدَة لكنْ هناك من يأتى مُحاولاً نفيها بدون دراية 
حيثُ القرن السادس قبل الميلاد حيثُ كان هناك جماعة يدعون بالرواد الفينيقيين كانوا قد عزمواْ على استكشاف القارة الافريقية فحزواْ حزوها جنوباً عبر البحر الأحمر
ثم عادواْ عبر البحر الابيض المتوسط باجتياز مضيق عمودى ملقرت –جبل طارق اليوم- فلاحظواْ شيئاً عجيباً ..فذهبواْ الى هيرودوت قائلين له :" أنّ خلال المرحلة الاولى من رحلتهم لاحظوا الشمس تُشرق عن يسارهم وخلال المرحلة الثانية من الرحلة لاحظواْ الشمس تُشرق عن يمينهم "
ولم يستطعْ هيرودوت تصديقهم إطلاقاً لأنهم كانواْ يُريدون إثبات صحة ما هو مُثار بأن الارض ليست كروية كما رسم أناكسماندر خريطة العالم على أساس انها كروية –اول خريطة للعالم بالصورة الصحيحة-
فجاء فيثاغورث ومن بعده ارسطو بنظريات علمية بعد ذلك لإثبات كروية الارض فيما بين القرنين السادس والخامس ق.م .
بل واليوم نستطيع أن نعلم الحوز الذى حزاه الفينيقين حيثُ سارواْ فى مسار رأس الرجاء الصالح .
دوماً هناك حقيقة مُعْلنة ومُعْتَقَدَة لكنْ هناك من يأتى مُحاولاً نفيها بدون دراية حقاً !

إرسال تعليق