adsense

2018/05/26 - 2:03 م

احتضنت قاعة الندوات بالثانوية التاهيلية طارق بن زياد بمدينة أزرو، بعد مغرب يوم الجمعة 25 ماي لقاء جماهيريا في موضوع : "سؤال الديموقراطية والنموذج التنموي بالمغرب" أطرته الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد الدكتورة نبيلة منيب، اللقاء الذي عرف تجاوبا كبيرا من طرف سكان مدينة أزرو المتعطشين إلى خطاب مختلف وواقعي، شخص الأزمة التي باتت تجيلياتها تظهر على أكثر من صعيد.
وفي تصريح ليونس شبري الكاتب المحلي للحزب، قال إن هذا اللقاء يأتي في سياق الدينامية الحزبية، التي يعرفها الحزب الاشتراكي الموحد على الصعيد الوطني، والتي وطد دعائمها المؤتمر الرابع للحزب من خلال الشعار المركزي الذي أطره، والمتمثل في "دعم الحراك الشعبي من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية".
وجاء في الكلمة التقديمية التي ألقاها مصطفى مكاوي عضو المجلس الوطني للحزب، أن هذا النشاط هو ثمرة عمل متواصل، يقوم به عضوات وأعضاء الحزب على مدار السنة بتفان وإخلاص إلى جانب الجماهير الشعبية، ما أعطى للحزب مكانة ومصداقية لدى السكان، يجسدها الحضور القوي بهذا اللقاء الجماهيري.
وفي مداخلتها، أكدت نبيلة منيب الأمينة العامة للاشتراكي الموحد، أن العلاقة بين التنمية والديموقراطية هي علاقة جدلية، ولا يمكن الفصل بينهما فكلاهما مرتبط بالآخر، وأن المدخل إلى أي إصلاح هو مدخل سياسي، بالدرجة الاولى.
وفي معرض حديثها عن فشل النموذج التنموي، قالت الأمينة العامة، إن أعلى سلطة في البلاد أقرت بفشل هذا النموذج، وبالتالي وجب تسليط الضوء على مكامن الخلل التي تتلخص في الاختيارات السياسية، التي ينبغي إعادة النظر فيها، وهذا ما يجعل الحزب الاشتراكي الموحد يرفض أي انخراط في الحكم دون اقترانه باصلاح سياسي حقيقي، يتجلى في انتقال فعلي نحو الدموقراطية، والخروج من قاعة الانتظار التي طال أمدها منذ حصول المغرب على الاستقلال.
وبخصوص موجة الاحتجاجات الشعبية التي عرفتها مناطق متفرقة من المملكة، شددت منيب على أنها احتجاجات مشروعة وسلمية، وأن حزبها يدعمها ويطالب بإطلاق سراح كل المعتقلين على خلفية الملف، مؤكدة على أن التوزيع الغير العادل للثروة، واستفراد فئة قليلة بالمال والسلطة، ورفع الدولة يدها عن القطاعات الاجتماعبة هو ما يزيد من تأجيج الوضع في البلاد، وأن اعتماد المقاربة الأمنية كحل وحيد لن يزيد الوضع إلا تأزما.
ولم تفوت نبيلة الفرصة، للتأكيد على ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومتابعة المسؤولين عن هدر المال العام، والفساد الإداري والشطط في استعنال السلطة.
واختتم اللقاء بعد سلسلة من المداخلات القيمة في موضوع الندوة، أكده تفاعل القاعة، واستجابة المواطنات والمواطنين بمدينة ازرو للمبادرات الجادة، حاولت الأمينة العامة التجاوب معها في ردودها.
اللقاء، حضره إلى جانب سكان مدينة أزرو، ممثلين عن فروع الجهة ومتعاطفين من المناطق المجاورة، إلى جانب فعاليات سياسية ومنظمات المجتمع المدني المحلية، ومنابر إعلامية.
ويشار إلى أنه على هامش هذا اللقاء الجماهيري، أجرى المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد لقاء تنظيميا مع أعضاء المكتب المحلي بالمدينة، ترأسه رئيس لجنة التنظيم البرلماني السابق بجهة الشرق محمد السباعي، تخللته مناقشات في الوضع التنظيمي و جلسة حميمية، جمعت الرفاق على مائدة فطور جماعي
كما استقبلت الأمينة العامة للحزب وأعضاء المكتب السياسي المرافقين لها، ممثلين عن الائتلاف المدني من أجل الجبل، الذي يضم حوالي 120 جمعية تهتم بالتنمية الاجتماعبة والمستدامة والمجالية للمناطق الجبلبة التي تعيش الإقصاء و التهميش.
وفي هذا السياق، زكت نوال إيكو عضوة السيكريتارية الوطنية للائتلاف، عضوة المجلس الوطني للحزب، ما جاء على لسان محمد الديش رئيس الائتلاف في تصريحه للجريدة، بكون الغرض من اللقاء الذي عقده الائتلاف بمدينة أزرو مع أعضاء من المكتب السياسيي للحزب الاشتراكي، جاء بغرض بسط الملف الترافعي للائتلاف على أنظار الحزب، والمتعلق برد الاعتبار للمناطق الجبلية على امتداد التراب الوطني الذي شملها التهميش والإقصاء، من أقصى الريف إلى آخر نقطة في الأطلس الصغير، وتقديم الدعم النضالي والمؤسساتي لملفه المطلبي الذي تتقاطع مطالبه مع الشعار الذي رفعه الحزب خلال مؤتمره الرابع.
وحري بالذكر، إلى أن الثانوية التأهيلية طارق بن زياد التي احتضنت اللقاء الجماهيري، شيدها الاستعمار الفرنسي من أجل تنفيذ مخططه المشؤوم الظهير البربري، قد انقلبت سياسته إلى ضده، حيث انتجت هذه الثانوية (Collège berbère) نخبة من الأطر والكوادر الوطنية، التي ساهمت في بناء الدولة المغربية الحديثة، وناضلت إلى حانب القوى الحية من أجل مغرب أفضل،
 كما شهدت ذات الثانوية احتضان ما عرف بمؤتمر الطلاق للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الذي تقرر فيه الاستقلالية عن أجهزة الدولة.
سعيد شبري

إرسال تعليق