adsense

2017/10/08 - 12:27 ص

فاس فاس استقلالية، رددها اتباع شباط لعقدين من الزمن ورججها قبلهم الاتحاديون، قبل أن يُسحب من تحت أرجلهم البساط بعد سنوات من التدبير العشوائي للمرفق العمومي.
منذ تولى الاستقلاليون تدبير مدينة فاس الحاضرة الإدريسية، عرفت نكبات تلو الأخرى، على يد شباط واتباعه، حيث استأسدت على الناس عناصر تابعة للعمدة المخلوع، لغتها العنف و لا شيء غير العنف ونشر ثقافة ''دبر على راسك''، التي أصبحت العملة الرائجة في تدبير الشان العام المحلي.
أخطاء عمدة فاس المتكررة، التي عجلت برحيله وساهمت في الاكتساح الشامل لحزب المصباح لجميع أحياء المدينة فقيرها وغنيها، بما فيها قلعته التي انطلق منها مجده وثروته الهائلة، لم تسلم من هذا الاكتساح، لكن أكبر خطا ارتكبه حميد شباط هو تخليه عن قاعدته الصامدة، التي كان لها الولاء التام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عمال الوكالة المستقلة للنقل الحضري، التي تحولت فيما بعد الى شركة سيتي باص.
أزيد من 500 أسرة قذف بها شباط نحو المجهول، دون احتساب العدد الهائل من المتقاعدين لذات الوكالة، الذين وجدوا أنفسهم في خريف العمر برواتب تقاعد هزيلة او من دونها، بسبب سوء التدبير الذي شمل الوكالة حينها.
كان هذا الخطأ النقطة التي أفاضت الكأس، وساهمت في تأليب الرأي العام المحلي على عمدة فاس السابق، والتعجيل بنهايته الدرامية على المستوى المحلي، قبل أن ينقلب عليه الأصدقاء والمقربون قبل الأعداء ليضعوا آخر مسمار في نعشه في مؤتمر حزب الميزان في معركة ''الطباسل''، التي فرقت الجسم الاستقلالي إربا إربا، ربما لن تلتئم جروحه إن لم يستمع لصوت العقل وحكماء الحزب، الذين وضعوا على الرف.
عمال ومتقاعدو الوكالة المستقلة للنقل الحضري بفاس، لازالو مستمرين في معركتهم الطويلة، من أجل انتزاع مطالبهم العادلة والمشروعة في العيش الكريم، بالحصول على معاشاتهم كاملة بعدما أنهى المصفي عمله وتسوية ملف المطرودين والمتقاعدين، ولن ينسى أحد منهم الجريمة التي ارتكبت في حقهم؛ بل سيسجلها التريخ وصمة عار في جبين المسؤولين عن تشريدهم وأسرهم، وعلى رأسهم أمين عام حزب الميزان.

إرسال تعليق