adsense

2018/06/07 - 1:26 م

بقلم عبد الحي الرايس
عانى بلدٌ نامٍ من مُسلسل فساد، راكَمَ عليه ديوناً عطَّلتْ مسيرتَه التنموية، وأثقل أهلَه بالاستخلاصات الضريبية، فلم يستسلمْ، ولم يُردِّدْ: عفا الله عما سلف، وإنما رفع شعارَ مكافحة الفساد، فحاسب الناهبين، واسترجع الأموال المنهوبة، وأطلق حملة وطنية للتبرُّع من أجل تسديد ديون الوطن، فتحركتِ الْهِمَم، وجاءت الإسهاماتُ بالملايير لا بالملايين، فانتعش الاقتصاد، وتنفس المواطنون الصعداء، وآن للبلاد أن تتدارك مُعوقاتها، وتُصححَ مسيرتها، وتستأنفَ خطواتِ الاِرتقاء على سُلَّم النماء .
هذه وقائعُ سجلها شهر ماي من سنة 2018 ، وليستْ أحلاماً طوباوية ولا محضَ افتراء وخيال
والعالَمُ بالفعلِ قريةٌ صغيرة.
فالحدثُ أيّاً كان لا يلبثُ أن تترددَ أصداؤه في كل الأرجاء.
وحَدَثُ التدارك والصحوة، يُرْجَى له أن يكونَ موضوعَ قراءةٍ، ومصْدرَ عبرة، يتلقفُه الغيورون على الأوطان ممن هم في مواقع القرار، ليتفادوا العثرات والرجات، فيستلهموه ليصنعوا بدورهم الحدث، ويوفروا على بلادهم شرَّ الفتن، ويُطلقوا مسيرة الإصلاح ، ويُفعِّلُوا مُسلسلَ النماء، فتعود للمواطن ثقته وطمانينته، ويستعيد الاقتصاد سلامته وعافيته، وينعكس ذلك على مستوى دخل الفرد، الْمُؤَمِّنِ لِطِيبِ العيش، وعلى الْخِدْمات الاجتماعية، والمرافقِ العمومية، فتنسج على منوال من أَمَّنُوا التعليمَ والتطبيبَ والتشغيلَ دون استثناءٍ للجميع، وأعلنوا القطيعة مع كل ألوانِ الريع، وأطلقوا مسلسلَ التعبئة لنهضة شاملة، وريادة قادمة.
بمثل هذا تُبْنَى الأوطان، وتُخلَّدُ الأسماءُ في سِجِلِّ الْبُنَاةِ المصلحين الرواد، وبغيره تتدنى الممارسات في مهاوي المُنازعاتِ والمُغالطاتِ والْمُمَاحكات.

إرسال تعليق