adsense

2017/04/26 - 12:14 ص



بقلم الأستاذ حميد طولست



أظن أنني "عيقت" في الكتابة عن الحكومة التي أصبحت أمرا واقعا ، بعد أن استطاع الطبيب النفسي ورئس الحكومة السيد سعد الدين العثماني إخراجها من قاعة الإنعاش في وقت قياسي خلافا لسابقه السيد بنكيران الذي أدخلها في غيبوبة لأكثر من خمسة أشهر ، لكن دافعي هذه المرة "للشدان فقشابة الحكومة" ليس للتعليق على استوزار من سماهم الرافضون برجال المخزن والذي أخذ أكثر من حقه ،  وليس لإنتقاد ارتباط وزير حقوق الإنسان بزوجتين ، كما فعل الكثير من "الفضوليين" لأن ذلك من حقه ، حسب الشريعة الإسلامية ، رغم أن ذلك يضع المغرب في موقف محرج أمام مجالس ومنظمات حقوق الإنسان التي التزم معها المغرب على تطبيق توصية 2012 لحظر تعدد الزوجات  ، لم يكن لا هذا ولا ذاك ، بل كان بسبب ذاك الحادث العادي الذي تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي لعربدة شاب في أحد شوارع الرباط ، والذي كان سيمر كغيره من حوادث السكر العلني التي تعم شوارع مدننا "بلعلالي" ودون أن تثير سخط المواطنين بذاك الشكل المرعب ، لو لم يكن المعربد الذي أطلق عليه لقب "ولد لفشوش" ، من عائلة "الدرهم" الشهيرة بثرائها.
ربما يقول قائل : وما علاقة الحكومة بمعربد أو بعشرة أو حتى بألف من السكارى الذين اعتدنا على سلوكاتهم المعربدة في  شوارع المدن المغربية ، وليس في شارع واحد بعاصمة المملكة ؟؟
الجواب عن التساؤل المنطقي ، يكمن في تشابه الاسم الحقيقي لــ "ولد لفشوش" الذي هو "حمزة الدرهم" باسم السيدة الوزيرة "رقية الدرهم" ، المنتسبة لنفس عائلة "الدرهم" لأنها ليست إلا  ابنة عمه ،. والتي عينت قبل عربدة حمزة بأيام قليلة كاتبة للدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مكلفة بالتجارة الخارجية ، كوجه من الوجوه الجديدة القليلة التي تضمنتها  تشكيلة حكومة سعد الدين العثماني ، والتي لم تضم إلاهي و عثمان فردوس الذي عين هو الآخر كاتب للدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مكلفا بالاستثمار ، في حكومة العثماني التي اكتفت بإعادة توزيع أغلب الحقائب وتبادلها فيما بين أغلب وزراء النسخة الحكومية السابقة ، وكأن الأمر مجرد تعديل وزاري ، ما جعل متوسط أعمار أعضائها يصل إلى 57 عاما، 74 عاما التي سجلها السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية الذي يعد أكبر الأعضاء ، وعثمان فردوس كاتب للدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مكلفا بالاستثمار ، الذي يبلغ  من العمر 38 عاما  ،الذي هو كأصغر وزير في الحكومة التي يقول عنها المحللون أن طبيب الأمراض النفسية والعقلية السيد العثماني لم يفلح في طرد شبح عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن اللعب في كواليس إعداد لائحة وزاراء الحكومة الجديدة رغم أن جلالة ملك أبعده عن ذلك..

إرسال تعليق