adsense

2017/05/02 - 1:54 م


في غياب الاتحاد العام للشغالين الذي قرر مقاطعة الاحتفال بالعيد الأممي، نظمت النقابات بفاس مهرجانات خطابية متفرقة في المكان، نقلت صورة عامة عن المشهد النقابي وألوان الطيف التي يتميز بها، تلتها مسيرات بطعم المرارة، لعمال و عاملات، وجدوا في هذا اليوم الفرصة المواتية للتعبير عن الغياب المزمن لضروريات الحياة الكريمة .
حضور يتوارى سنة بعد أخرى، لأسباب يتداخل فيها الذاتي بالموضوعي، حتى أن فئة يمكن اعتبارها من المعول عليها في الانخراط إلى جانب المكاتب النقابية في التاطير وقيادة الفعل النقابي، لوحظت على هامش كل التجمعات تؤثث  جزء من فضاء ساحة اجباري، من خلال حلقة احتجاجية تعبر عن كونها جزءا من هدر المال العام، لعدم استفادة الدولة و المجتمع من خدماتها حين وجدت نفسها عرضة للعطالة، بعدما استفادت من تكوين بغرض الادماج في سوق الشغل، انهم أطر البرنامج الحكومي، عشرة الاف إطار تربوي.

الجديد في المشهد العمالي بمدينة فاس، هو ما تتعرض له حوالي 350 عائلة سينضاف معيلوها الى طوابير العاطلين، حيث قرر صاحب شركة ''سيك''  للخياطة بالحي الصناعي سيدي ابراهيم،  اغلاق الوحدة و تشريد العمال و العاملات، تذكرنا بماساة عمال وكالة النقل الحضري، التي شردت نفس العدد لازال ملفهم المطلبي يراوح مكانه، حيث ميز حضور عاملات هذه الشركة السابقة الذكر مسيرة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل.
طلبة كليات ظهر المهراز و سايس، للسنة الثانية على التوالي يسجلون مقاطعتهم لاحتفالات فاتح ماي، أسبابها حسب ما هو متداول في الأوساط التي تابعت المسيرات ولاحظت هذا الغياب، تعود إلى تجنب التعرض للاعتقال من داخل المسيرات بعد المواجهات التي عرفتها مدينة فاس بين الطلبة و القوات العمومية مؤخرا، خصوصا وأنه سبق لعدد من الطلبة ان اعتقلوا من داخل مسيرة سابقة للاتحاد المغربي للشغل.
ورغم ان فاتح ماي لهذه السنة لم يعرف جديدا يذكر، فقد شهدت فضاءات التجمعات النقابية بدون استثناء انتشارا مكثفا لرجال السلطة بمختلف اشكالها ورتبها، هذا الانتشار كان باديا للعيان في الساعات الاولى من الصباح قبل ان يختلطوا بالمتظاهرين.
لم يكن اعضاء التنسيقية الوطنية لعشرة الاف اطار تربوي وحدهم من اختار الاحتجاج بمعزل عن مسيرات النقابات بل قد اثارت الانتباه ثلة من الشباب على قارعة الطريق بساحة فلورانس وهم صامتون، حاملين قطعا من الورق المقوى ''الكارطون'' كتبت عليها عبارات تطالب بحماية المدرسة العمومية.

وتبقى مسيرات فاتح ماي رغم طابعها الاحتفالي و شعاراته المتواترة التي غالبا ما يغلب عليها الطابع الاجتماعي، تبقى مناسبة للاحتجاج ضد الظلم و القهر، و المطالبة بالحقوق المادية و الديمقراطية لعموم المواطنات و المواطنين.
تصريح عبدالعزيز العزابي الكاتب الجهوي بفاس بخصوص مقاطعة الاتحاد العام للشغالين الاحتفالات:

إرسال تعليق