adsense

/www.alqalamlhor.com

2026/08/10 - 6:37 م



بقلم : ابو ياسين
في كل مرة يحقق فيها المغرب خطوة جديدة على طريق التنمية أو يرسخ موقعه الإقليمي والدولي، ترتفع في المقابل أصوات مأجورة وحملات إعلامية ممنهجة لا هدف لها سوى التشويش على نجاحاته وبث صورة قاتمة عن واقع لا يمت للحقيقة بصلة. إنها حرب دعائية مكشوفة، يقودها خصوم لم يستوعبوا بعد أن المغرب اختار طريق البناء، بينما اختاروا هم طريق التحريض والتضليل.
لقد أثبتت المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، أنها دولة مؤسسات، قادرة على مواجهة التحديات وتحويل الأزمات إلى فرص. فمن مشاريع البنيات التحتية الكبرى، إلى الاستثمارات الصناعية، والطاقات المتجددة، والموانئ والطرق السيارة والقطار فائق السرعة، وصولاً إلى الأوراش الاجتماعية والتنموية، يواصل المغرب تعزيز مكانته كقوة صاعدة في المنطقة، رغم كل العراقيل والمؤامرات.
نعم، للمغرب تحدياته الاقتصادية والاجتماعية، كما هو شأن جميع دول العالم. ولا توجد دولة كاملة أو خالية من الإكراهات. لكن الفارق الجوهري هو أن المملكة تواجه هذه التحديات بالإصلاح والعمل والاستثمار، لا بالشعارات الجوفاء ولا بخطابات الكراهية.
أما أولئك الذين يحاولون استغلال بعض الصعوبات لإقناع العالم بأن المغرب يعيش حالة انهيار، فإنهم يتجاهلون عمداً حجم الإنجازات التي يشهد بها الشركاء الدوليون والمؤسسات الاقتصادية العالمية. فهم لا ينزعجون من وجود المشاكل، بل ينزعجون لأن المغرب ينجح في تجاوزها ويواصل التقدم.
ويبقى قول المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، صالحاً للاستحضار حين قال إن بعض المواطنين يحترمون القوانين في الدول التي يقيمون فيها، لكنهم لا يطبقون السلوك نفسه في وطنهم. فحب الوطن لا يكون بالشعارات، بل بالالتزام والمسؤولية والمساهمة في بنائه، والدفاع عنه في وجه حملات التشويه.
إن الدفاع عن المغرب ليس مهمة الدولة وحدها، بل هو مسؤولية جماعية لكل مواطن يؤمن بأن هذا الوطن يستحق أن يُصان من الإشاعات ومن محاولات النيل من استقراره ووحدته. فالاختلاف في الرأي مشروع، والنقد البناء ضرورة، لكن تحويل النقد إلى أداة لخدمة أجندات تستهدف أمن البلاد واستقرارها أمر مرفوض.
سيبقى المغرب، رغم كيد الكائدين، ماضياً في مسيرته التنموية، مؤمناً بأن قوة الأوطان تُقاس بما تبنيه لا بما تهدمه، وبما تحققه لشعوبها لا بما تروجه أبواق الدعاية السوداء.
فالمغرب وطن لجميع أبنائه، وسيظل ورشاً مفتوحاً للبناء والإصلاح، ولن توقف مسيرته حملات التضليل ولا أصوات اليأس، لأن إرادة أمة كاملة أقوى من كل محاولات التشويه.