بقلم : ابو ياسين
في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والإيمان، ترأس عامل إقليم الجديدة، السيد سيدي صالح داحا، يوم الاثنين 11 ربيع الأول 1448هـ، حفلاً دينياً بمسجد الإمام علي بمدينة الجديدة، تخليداً لذكرى عيد المولد النبوي الشريف، بحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين والشخصيات المدنية والأمنية والعسكرية، إلى جانب أئمة ومرشدين وفعاليات من المجتمع.
وشكل هذا اللقاء الديني مناسبة لاستحضار السيرة العطرة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، والتوقف عند ما تحمله ذكرى مولده الشريف من قيم سامية، قوامها المحبة والتآخي والتسامح والتضامن وحسن المعاملة، باعتبارها مبادئ راسخة في الثقافة الدينية والاجتماعية للمجتمع المغربي.
واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها أذكار وأمداح نبوية في أجواء إيمانية وروحانية، قبل أن تتخلله كلمات ومواعظ دينية تناولت الدروس والعبر المستخلصة من السيرة النبوية الشريفة، وما تجسده من قيم الاعتدال والوسطية والرحمة والتعايش.
وأكدت المداخلات الدينية بالمناسبة أن تخليد ذكرى المولد النبوي لا ينبغي أن يظل مجرد مناسبة للاحتفال، وإنما محطة متجددة لاستلهام أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم وترجمتها في السلوك اليومي، وترسيخ ثقافة التآزر والتكافل وخدمة الصالح العام.
كما عكست هذه المناسبة الدينية عمق المكانة التي تحظى بها ذكرى المولد النبوي الشريف في وجدان المغاربة، وما تمثله من فرصة لتعزيز قيم الوحدة والتماسك الاجتماعي والتشبث بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة.
واختُتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير، بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويديم عليه موفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما ابتهل الحاضرون إلى الله تعالى بأن يحفظ المملكة المغربية، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن ينعم على الشعب المغربي بمزيد من الرخاء والطمأنينة، وأن يوفق الجميع لما فيه خير الوطن والمواطنين
