بقلم : ابو ياسين
مع انطلاق فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، تتوحد جهود مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية من أجل التصدي لكل الممارسات غير القانونية التي قد تهدد أمن وسلامة الزوار، وفي مقدمتها السرقة، وترويج المخدرات، وتقطير وبيع ماء الحياة، والغش في المواد الاستهلاكية، واستعمال المواد الممنوعة، إلى جانب مختلف أشكال الجريمة والفوضى.
ومنذ بداية الأسبوع الجاري، دخلت المصالح الأمنية والسلطات المختصة في حالة استنفار ميداني لمواجهة المخالفات والتجاوزات، حيث باشرت عناصر الدرك الملكي و المركز القضائي تدخلات أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص في قضايا مرتبطة بالسرقة وترويج الممنوعات، فضلاً عن حجز كمية مهمة من ماء الحياة، في إطار عمليات تستهدف تجفيف منابع الأنشطة غير القانونية داخل محيط الموسم.
ولم تقتصر التدخلات على الجانب الأمني، إذ سجلت مصالح الوقاية المدنية تدخلاً لإخماد حريق اندلع داخل إحدى الخيام، بينما قامت القوات المساعدة والسلطات المحلية بحجز مواد استهلاكية غير صالحة، في إطار المراقبة المستمرة للمواد والسلع المعروضة على الزوار.
هذه العمليات تبعث برسالة واضحة إلى كل من يحاول تحويل موسم مولاي عبد الله أمغار إلى فضاء للغش والسرقة وترويج السموم والممنوعات: لا مكان للمخالفين وسط هذا الحدث، ولا تساهل مع كل من يهدد سلامة المواطنين أو يستغل الإقبال الكبير للزوار لتحقيق أرباح غير مشروعة.
فالموسم ليس سوقاً مفتوحة للفوضى، ولا فرصة للمتاجرة بصحة المواطنين أو أمنهم. ومن يراهن على كثافة الحشود للإفلات من المراقبة أو ممارسة أنشطة ممنوعة، عليه أن يدرك أن مختلف الأجهزة حاضرة في الميدان، وأن عمليات المراقبة والتدخل مستمرة.
كما أن التجار مطالبون باحترام شروط السلامة والنظافة وجودة المواد المعروضة، والابتعاد عن كل أشكال الغش والتدليس واستغلال الزوار. أما من يصر على بيع مواد فاسدة أو ترويج المخدرات أو ماء الحياة أو ممارسة أي نشاط خارج القانون، فإن التدخلات الميدانية تؤكد أن المخالفات لن تمر مرور الكرام.
موسم مولاي عبد الله أمغار فضاء للتراث والاحتفال، وليس مرتعاً للغش والممنوعات والجريمة. والرسالة هذه السنة تبدو أكثر وضوحاً: من يحترم القانون مرحب به، ومن يتحدى القانون سيجد الأجهزة المختصة بالمرصاد
