adsense

/www.alqalamlhor.com

2026/09/08 - 11:05 م



بقلم : أبو ياسين
باقي غير يومين على انطلاق الحملة الانتخابية… ويالله حضّيو راسكم هاهوما غادين يبانوا ...!
من دابا غادي تبدا واحد الظاهرة عجيبة في بلادنا وفي الحقيقة تعودنا : الطبالة والغياطة غادي يخرجو من جحورهم وتبدى الجدبة والحضرة ، كل واحد هاز الطعريجة، والآخر شاد البندير، والثالث
كينفر بالغيطة والرابع كيقلب على شي مرشح باش يقول ليه: «آ سيدي، حنا معاك حتى للآخر اوى بالي بينا!»
المشكل ماشي فالبندير، ولا فالطعريجة ولا الغيطة، ولا حتى فالغياطة… المشكل فـالذاكرة القصيرة ديال بعض الناس كل خمس سنوات كيجيو يضحك علينا ويخليونا غارقين في همنا.
هاد الناس اللي غادي تشوفوهم غدا كيغنيو وكيصفقو لشي مرشح، هما نفسهم اللي كانو البارح كايشكاو منو، وكايقولو:
«هاد المنتخب ما دار والو!»
«المدينة غارقة بالحفاري والزبل الضواو طافين في الدروبة!»
«فين مشات الوعود والسبان والمعيار فيهم ولاكن اليوم ضايرة الحبة؟»
«حنا عيينا من نفس الوجوه لبلاد من قبل كانت احسن واليوم ولات في هاد الحالة!»
ولكن سبحان مبدّل الأحوال…غير كاتقرب الانتخابات، كيولي اللي كان بالأمس سبباً فالأزمة هو اليوم المنقذ المنتظر!
وكيولي المواطن اللي كان كايسب ويشكي، هاز الطعريجة وكيقول:
«الله ينصر سيدي المرشح الرجولة ...اوى وانت..!؟»
آش هاد السحر الانتخابي؟! واش الانتخابات كتبدل المواقف، ولا كتبدل الذاكرة، ولا كاين شي نوع جديد ديال المخدرات السياسية سميتو: «الطبل حتى تنسى شكون كان السبب»؟
والأخطر من هاد الشي كامل هو أن بعض الطبالة والغياطة ما عندهم لا برنامج لا مشروع لا موقف سياسي تلقى مراتوا تشجع في حزب وهو في حزب اخر غيرب هاد النوع من البشر… عندهم غير واحد الموهبة خارقة: فين ما مشات الريح كايمشيو معاها.
اليوم مع فلان. غدا مع علوان. إلى تبدلات اللائحة، تبدل الموقف.
إلى تبدل المرشح، تبدلت الأغنية. وإلى عطاك شي واحد شوية ديال الوعود، كتلقاه أول واحد كايقول: «هاد السيد هو اللي غادي ينقذ البلاد والعباد!» وهاد الفئة، بصراحة، ولات أخطر من المنتخب الفاسد. علاش؟ حيت المنتخب الفاسد كيقدر يفسد تدبير الشأن العام، ولكن الطبال الانتخابي كيفسد وعي الناس، وكيحول الفشل إلى إنجاز، والوعود الكاذبة إلى بطولات، والمنتخب اللي خاصو يتحاسب إلى «يجعل منوا زعيم تاريخي». كيعطيها لتيصفاق حتى كيولي الكذب حقيقة! كيعاود نفس الكلام حتى كيولي الناس كايصدقوا كلام ا! وكيطبل حتى كاينسى المواطن شنو وقع خلال خمس سنين! ولكن السؤال اللي خاص كل واحد يسول راسو هو:
فين كنتي هاد خمس سنين ملي كانت لبلاد غارقة المواطن لوحدوا لي واجه المآسي؟
ولا كنتي غير كتسنى حتى تقرب الانتخابات باش تلبس جلابية «المناصر الرسمي» وتشد الطعريجة واجب تزغرت لينا؟
حنا ما عندنا حتى مشكل مع اللي اختار مرشحاً واقتنع ببرنامجه.
الاختلاف السياسي حق.
والتصويت حق دستوري.
ولكن اللي ما خاصناش هو تحويل الانتخابات إلى موسم ديال النفاق السياسي: نفس الوجوه، نفس الوعود، نفس الشعارات، نفس التصفيق… ونفس النتيجة!
وباسم «غرارين عيشة»، نقولوها بلا زواق: العزيز على ميمتو عمرو ما يتخص!
واللي كيحب مصلحة المدينة والبلاد، ما يبيعش صوتو لا بوعود، لا بوليمة، لا بقفة، لا بصورة، ولا حتى بأجمل أغنية انتخابية فالعالم.
صوتك ماشي طعريجة.
صوتك ماتغرموش على مول البندير.
صوتك ماشي ورقة هدية كتدوز من يد ليد. صوتك أمانة.
إذن، ملي يجي نهار التصويت، سير وصوّت بكثافة، ولكن صوّت على الإنسان اللي كايستاهل صوتك، ماشي على اللي عندو أكبر عدد ديال الطبالة والغياطة. وخليو الطعارج والبنادير للمواسم والأعراس…أما البرلمان والجماعات، راهوم محتاجين العقول، ماشي الإيقاع!
وفي الأخير، إلى شفت شي واحد غدا هاز الطعريجة وكيغني لمرشح كان البارح كايشكي منو…ما تسولوش «علاش كتطبل؟»
سولوه غير: «بشحال باش بدل الأغنية؟»
لاول مرة جريدة القلم الحر تصدر مقال بالدارجة وكان بطلب احد الاصدقاء