adsense

2017/05/04 - 12:02 ص


في إطار من الالتزام و الحياد الذي يقتضيهما بناء المعرفة العلمية، و بالارتكاز على الوسائل الموضوعية، نظمت "جمعية أحيدوس للتنمية القروية والبيئة و التراث" بدعم من وزارة الثقافة، وبشراكة مع ثانوية ابي سالم العياشي، وجماعة عين الشكاك، والمديريةالجهوية للثقافة والاتصال، و جمعية وداد عين الشكاك للتايكواندو، أياما ثقافية في طبعتها الثانية بتاريخ 28-29  ابريل 2017، بفضاء ثانوية أبي سالم العياشي، هذه التظاهرة الثقافية التي اتخذ لها كشعار هذه السنة : " القراءة فهم تواصل و حوار "جمعية احيدوس للتنمية القروية والبيئة والتراث والتزاما منها على المساهمة في الإجابة على حاجيات الشباب قدر إمكانياتها المتاحة وفي محاولة منها لخلق حوار جاد ومسؤول بين كل المتدخلين في الحقل الثقافي والتربوي لإنارة الطريق أمام الناشئة جاعلة من التواصل جسرا لفهم الواقع  وتحليله هذا الفهم الذي  لن يتسنى  بالملاحظة  و فقط و إنما  بالملاحظة المشاركة ،حيث يعتبر التلاميذ فاعلا أساسيا في إنتاج المعرفة بإسهاماته الإبداعية و المبتكرة .
و بمقتضى أن الموضوعية تستلزم الحياد ، فإن الجمعية  تنأى بنفسها عن كل ما يمكن أن يشوشعلى المناهج و النهج الذي اختارته كألية للاشتغال في الحقل الثقافي و التنموي عموما في وسط قروي مليء بالتراكمات والإكراهات الذاتية والموضوعية.
من هذه المنطقات، فإن جمعية أحيدوس للتنمية القروية و البيئة و التراث من منظورها الخاص تعتبر  تفكيك وتحليل و الإجابة عن هذه الإكراهات، يستلزم وجوبا حضور القراءة كأداة أساسية و مركزية و محورية في الآن ذاته في معرفة واقع الذات و المحيط و الروابط العلائقية بينهما وذلك من خلال استحضار التاريخ و الجغرافيا و الأدب و الفلسفة و الفن... الخ و كل مجالات المعرفة .
و تعتبر الجمعية حضور معرض الكتاب خلال هذه الدورة بشكل قوي و بلغات مختلفة و بعناوين تشمل جميع مناحي العلوم مساهمة في تقريب المعرفة للتلميذ و تغلب على إحدى المعوقات التي تواجه العالم القروي في ما يخص موارد المعرفة و لو بشكل موسمي، في انتظار تظافر الجهود لتأسيس بنية ثقافية دائمة  ( مكتبة ’مركز ثقافي ’نوادي ثقافية ) كل حسب دوره .
و لتمكين التلميذ من ربح الوقت و المحافظة على الطاقة و الجهد في عملية التحصيل  المبتغاة من القراءة عموما، فقد عمدت إلى برمجة ورشات تدريبية أطرها مدربون معتمدون أكفاء في ميدان التنمية الذاتية و البشرية، تمكينا للتلاميذ من المهارات و التقنيات اللازمة ليس لفعل القراءة فحسب، بل للتحفيز على الإبداع و الخلق، الصفتان اللتان يفرضهما واقع اليوم، واقع الانفتاح على العالم ومتطلباته المتجددة كل يوم.  
و في إطار تخفيف الضغط على نفسية التلميذ و خاصة عند استحضار التهيئ  للإمتحانات المقبلة، فقد عمدت الجمعية مع الأطر التربوية و الإدارية لثانوية أبي سالم العياشي إلى نهج أسلوب فني في المراجعة  مع التلميذ و ذلك  بتنظيم مسابقة تعليمية ثقافية، شملت برنامج كل المستويات و المواد وجعلت من التنافس و التباري معيارين للسبق و التفوق و كل ذلك في جو من المرح و الموسيقى .
وباستحضار  مقولة "الجسم السليم في العقل السليم " عملت الجمعية على تعزيز تواجد الرياضة  في برنامجها  كأحد المقومات الأساسية للاستقامة و الانضباط  و سلامة الحس و الذوق وذلك من خلا ل عروض قدمتها جمعية وداد عين الشكاك للتايكواندو، عروض تابعها جمهور التلاميذ و عموم الحضور و في إطار تعزيز الجانب الفني وتشجيع الطاقات الشابة المحلية عملت الجمعية على تنظيم معرض للصور الفوتوغرافية تتويجا لأعمال الفاعلين في ميدانه معرض ضم 34 صورة للفنانين : الاستاذ :
محسن حافظي (كاتب عام جمعية أحيدوس للتنمية القروية و البيئة و التراث)
، بوشتى داكي ( استاذ بثانوية أبي سالم العياشي )
، محمد لجوا ( منخرط بجمعية أحيدوس للتنمية القروية والبيئة والتراث).       

وفي اطار نهج سياسة القرب من التلميذ عمدت الجمعية إلى دعوة مؤلف مرموق، وهو الدكتور محمد زلماط  لتوقيع مؤلفه "ليالي عشق شهرزاد في مستوطنة الفايسبوك"، وكذا حضور الشاعرالفنان: عبد الله عرفاوي الذي قدم قراءة في ديوان الأستاذ الدكتور زلماط  محمد، كما حضرت الشاعرة النسائية : زوليخة لزعر بقراءة مقتطفات من قصائدها الشعرية.
جلسة أدبية حميمية مدت جسور التواصل مع المبدعين الشعراء و جمهور التلاميذ ، و يبقى  احترام مجهودات الأخرين في عملية التربية و التعلم و التثقيف و انتاج المعرفة من مميزات هذه الأيام الثقافية ، حيث احتفت الجمعية  برمزين  بارزين في هذا الميدان اعترافا لهم  بما قدموه من جهد و اجتهاد في تهيئ  شروط إنتاج المعرفة، وفق الوسائل المتاحة حيث نجد المحتفى به الأستاذ الفاضل قشميح الحسين ساهم بمسؤلية و جد في إعداد  النشئ  بوسائل  القراءة و الكتابة، في حين نجد الفنان المقتدر –حمو طلحة –الملقب بحمو الغريب ساهم في بناء الثقافة الأمازيغية الشفاهية و نقلها عبر الأجيال ، ففي استحضار رموز المكتوب و المقروء و الشفاهي دلالة بارزة عن كون  عالم الثقافة  و المثقف  عالم  مفتوح لا يحد  من مجاله إلا  قصر النظر و فقدان المنظار، و العلم و المعرفة هو منظار  الشعبوب و المجتمعات  التي تريد صعود سلم التنمية و الرقي .  
وفي تناغم  تام بين أهداف الأيام  الثقافية في طبعتها الثانية  من جهة  و انسجام مماثل  بين كل المتدخلين  و الساهرين  على تنفيذ برنامجها على امتداد  يومين  كانت فرصة التلميذ للاحتكاك بعالم الثقافة و المثقفين .وبعيدا عن كل تهافت  لا يجدي اختتمت انشطة هذه التظاهرة بتوفيق من الله .
جمعية أحيدوس للتنمية القروية و البيئة و التراث .

إرسال تعليق