adsense

2016/09/21 - 11:17 م


بقلم الأستاذ حميد طولست
مسيرة الأحد (18 شتنبر) هي مسيرة احتجاجية دعي المواطنون إليها من مجهولين عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك ، للخروج للاحتجاج ضد ما وصفته بأخونة المجتمع والدولة، و المطالبة بإلغاء بعض قرارات حكومة بنكيران ، وتم الخروج إلى أحد شوارع الدار البيضاء ، ورددت خلالها الشعارات المنددة بـ”أخونة الدولة” و”أسلمة المجتمع المغربي”، ورحيل رئيس الحكومة، لكنها وبحسب الكثير من التقارير الإعلامية ، كانت بحق مسيرة باهتة تفتقر لأبسط أبجديات ثقافة الإحتجاج ، حيت كانت بدون ترتيبات محكمة أو تعبئة لائقة بمسيرة لها رسالة يصبو أصحابها -الذين لم يعلنوا عن أنفسهم – إلى تبلغها لمن يهمه الأمر، ما جعل الكثير من الانتقادات الاذعة والسخرية الجارحة ، توجه لها عبر الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي ، التي استغل فيها ما روج  من صور غبية وفيديوهات مفضوحة  وتصريحات بليدة  لا تصدق، انتزعت من بعض المشاركين في المسيرة الذين ظهروا في أشرطة فيديوهات ، صبت كلها في إظهار العديد منهم مدفوعين من جهة بعينها دون معرفة جوهر المسيرة وأسبابها ، وذلك قصد التدليل على أنها كانت مسيرة لقيطة بلا لون و لا طعم ومن صنع المخزن ، ولعل أقوى تلك الانتقادات ما نسب لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية ، الذي وجه اتهاما غير مباشر لرجال السلطة بالوقوف وراء تلك المسيرة، حينما أكد :"أن الجهات التي تدعمها وتجيش لها يفترض فيها الحياد".
هل مسيرة بهذا الحجم الضئيل ، والمستوى الهزلي الهزيل ، لقيطة ومجهولة النسب ،" لا ندري من دعا اليها ومن يقف وراءها" كما قال عبد الإله بنكيران  ، متساءلا باستغراب شديد في جمع عام نظمه حزبه بسلا : “الداخلية تبرأت من المسيرة والبام تبرأ منها، كلشي تبرأ منها فمن يقف وراءها إذن؟.
وهنا ،وأمام تساؤلات المسؤولين الكبار ، لا يسع المواطن البسيط إلا أن يتساءل هو بدوره عن هذه الجهات التي قامت بالتجنيد التسويق لهذه المسيرة التي وشوهت صورة الوطن ووضعته في خطر، أو كما قال الخبير الإستراتيجي والمحلل السياسي والمحامي الدولي صبري لحو :" إن الذي يضع الوطن في خطر، هو من دعا إلى هذه المسيرة".
سؤال محير لا يستطيع أحد الإجابة عنه ، وربما يبقى الأقرب إلى الجواب المنطقي له، هو ما جاء على لسان  محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ، في تصريح له للموقع الالكتروني  لحزب العدالة والتنمية والذي قال فيه:« لا أفهمها أبدا ولا أعتقد أن بلادنا في حاجة إلى إحداث شرخ في المجتمع بهاته الطريقة خاصة إذا كان بطريقة « مصطنعة » نعم إنها مسيرة مصطنعة تروم إحداث شرخ كبير بين المغاربة في ظرفية يطبعها .الاستعداد لاستحقاقات 7 أكتوبر، لكن لصالح من ؟؟

إرسال تعليق