adsense

2017/08/31 - 11:29 ص


منذ الساعات الأولى من يوم الخميس 31 غشت 2017، وقبل بزوغ الفجر تدفق المئات على جبل الرحمة في منتصف منطقة عرفات حيث ألقى النبي محمد صلى الله عليه وسلم خطبة الوداع من فوقه قبل نحو 1400 عام.
الحجاج التمسوا عطر حامل آخر رسالات السماء وتوافدوا إلى صعيد جبل عرفة، ليشهدوا الوقفة الكبرى ويقضوا الركن الأعظم من أركان الحج.
وبنفوس مطمئنة وبقلوب تهفو وأبدان تحن توافد أكثر من مليوني حاج قادمين من كل بقاع الدنيا اجتمعوا على صعيد واحد في مكان واحد وزمان واحد وبلباس واحد رافعين أياديهم بالتضرع إلى الله طلباً للمغفرة والرحمة قبيل النفير إلى مزدلفة، وذلك بعد قضائهم يوم التروية في مشعر منى.
الحجاج سيصلون الظهر والعصر قصراً وجمعاً بأذان واحد وإقامتين ويدعون بما تيسر لهم، ومع غروب شمس يوم عرفة تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة حيث سيصلون صلاتي المغرب والعشاء، ويقفون بها حتى فجر يوم الجمعة العاشر من ذي الحجة.
ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر لرمي جمرة العقبة، والنحر، ثم الحلق والتقصير، وبعدها يتوجهون إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.
حجاج بيت الله الحرام سيعودون إلى منى مرة أخرى، لقضاء أيام التشريق الثلاث (11 و12 و13 من ذي الحجة) بها ورمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة “الكبرى“، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.
الركن الأعظم في الحج “عرفة
عرفة” أو “عرفات“، تسمية واحدة للمشعر الوحيد من مشاعر الحج الذي يقع خارج الحرم الشريف، وهو عبارة عن سهل منبسط يضم جبل عرفات المسمى كذلك بجبل “الرحمة”. يبلغ طول جبل عرفة 300 متر، وبوسطه مرتفع أو شاخص طوله 7 أمتار.
يحيط بجبل عرفات قوس من الجبال ووادي “عرنة“، ويقع على الطريق بين مكة والطائف شرقي مكة المكرمة بنحو 22 كيلومتراً، وعلى بعد 10 كيلومترات
من مشعر منى، و6 كيلومترات من المزدلفة.
حدود عَرَفَة مِن ناحية الحَرَم هي نَمِرَة، وثُوَيَّة، وذي المجاز، والأراك، أما الحدود الثلاثة الأخرى لعَرَفَة، فهي سلسلة مِن جبالٍ سوداءَ، أَبْرَزُها أُمُّ الرَّضُوم، وقد وضِع لعرفة علمان يرمزان إلى بدايتها، علمان يرمزان لنهايتها، توضيحا لمن يجهل ذلك. وبَين الأعلام تَقع بَطْنُ عُرَنَة،
لا يقطن بعرفة سكان ولا يوجد به عمران إلا خلال أيام الحج.
يقع في “عرفة” جبلها المشهور، وهو مرتفع صغير يصعد عليه بعض الحجاج يوم الوقوف.
ليوم عرفة فضل عظيم، إذ ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يوم عرفة هو أفضل يوم عند الله تعالى.
ينتصب أمام الحجاج في عرفة مسجد “نَمرة“، الذي بني على هضبة نمرة، الجبل الذي نزل به النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في خيمة خلال حجة الوداع، ثم خطب في وادي عرنة، وصلى بها الظهر والعصر قصراً وجمعاً، وبعد غروب الشمس تحرك منها إلى مزدلفة.
وفي أول عهد الخلافة العباسية، في منتصف القرن الثاني الهجري، بني مسجد في موضع خطبة الرسول صلى الله عليه ويعرف حاليا بمسجد “نمرة”. توالت بعدها توسعاته على مر التاريخ وصولاً للوقت الحالي، فأصبحت مساحته 124 ألف متر مربع.
مسجد نمرة يتسع لنحو 350 ألف من المصلين، خطبة عرفة هذا الموسم.
أورونيوز

إرسال تعليق