adsense

2017/08/22 - 12:56 ص


لبنى الهراس
اغتصبوا رضيع...قاصر...امرأة عجوز...اغتصبوا أخواتهم وأمهاتهم وبناتهم وبنات عائلتهم...، بل اغتصبوا حتى الأثان ولم يرحموا الحيوان...، والآن محاولة اغتصاب جماعي وبالتناوب على فتاة مختلة عقلية في حافلة النقل الحضاري بالدار البيضاء على مرأى ومسمع السائق...، مجتمع مكبوث وغارق في الشهوات...همه الوحيد الجنس ولو مع الشجر والحجر...
ألهذه الدرجة أصبح الإنسان لا يتحكم في غرائزه وشهواته وشبقيته وساديته...؟ ألهذه الدرجة أصبح الإنسان دوره مركز على ممارسة الجنس فقط ولو بطرق غير مشروعة..؟ ألهذه الدرجة تجرد الإنسان من إنسانيته وأصبح كالحيوان غير عاقل..؟،بل الحيوان ربما أرحم منه.. ألهذه الدرجة أصبح الإنسان لا يخشى الله...؟ ألهذه الدرجة نزل الإنسان من منزلته السامية التي كرمه بها الله ودينه..؟ ألهذه الدرجة أصبح الإنسان لا يميز بين الحلال والحرام...؟ أو على الأقل بين الفضيلة والخير والشر..؟ ألهذه الدرجة يستمتع الإنسان بساديته ويوثقها ويفتخر بها...؟ ألهذه الدرجة غاب الأمن وأناخ من مهامه...؟ ألهذه الدرجة أصبح الإنسان مريض نفسانيا وكتلة من الاضطرابات النفسية ...؟ ألهذه الدرجة غاب دور التربية في وسط الأسر وأصبح دورها ممركز على الدور البيولوجي يتمثل في تفريخ الأطفال فقط...؟.
لا تربية...لا وعي...لا دين..لا ملة...لا مذهب... ألهذه الدرجة غابت الرجولة والنخوة والتضامن...؟ أين يكمن الخلل؟ أين أصل المشكل؟....هل غياب الأبوين وانعدام التربية...؟ هل ما يروجه الإعلام من عفن ووسخ وبراثن...؟ هل انعدام الضمير...؟ هل المشاكل الاجتماعية والنفسية...؟ هل البعد عن التشريعات الإسلامية والقوانين الوضعية...؟ هل انعدام العقوبات الزجرية والقسرية وتخفيف العقوبات داخل المؤسسات السجنية التي أصبحت كالنزل أو أحسن بكثير...؟ هل عدم تطبيق الإعدام في حق الجناة المتورطين في الجرائم البشعة...؟ هل وهل وهل؟...
الجواب بشكل مقتضب وموجز...كل ما نشاهده الآن في مجتمعنا، هو تضافر وتشابك كل هذه الأسباب والعوامل علاوة على عوامل أخرى...ما الحل؟ إننا شخصنا الأسباب ووضعنا سبباتنا على الجرح والثخن...فهل هناك دواء فعال لهذا الداء الذي ينخر مجتمعنا ويشوه سمعته وسمعة شعبه ومؤسساته المختلفة...؟ ما يمكن أن أستخلصه شخصيا هو أن الجرائم سنستمر في مشاهدتها والسمع بها خاصة في ظل الطفرة التكنولوجية ووفرة المعلومة بشكل سريع...وسيستمر التنديد من قبل المجتمع المدني لبرهة من الزمن...وستستمر المغالطات والتمويهات من قبل الحكومة....وفي لحظة الكل سيصمت وكأن شيئا لم يقع والمجتمع بألف خير..والبلدان الأخرى تحسدنا على الأمن والأمان الذي ينعم به بلدنا...وسيستمر الإعلام بتسويق صورة المغرب البهي والمشرق والمتجه نحو التقدم والتطور...وفي الحقيقية لا شيء يتطور مادام الشعب المغربي مكان عقله خرااااء وبراز بكل صراحة وشفافية...لا تتعجبوا يوما إن سمعتم باغتصاب سور وحيطان المدن العتيقة...وأي شيء يتوفر على ثقب...المهم هو إشباع الغريزة والوصول إلى أعلى درجات الشبقية والنشوة.

إرسال تعليق