adsense

2017/08/15 - 9:51 م


بقلم على أبو رابعة


كل حاكم عربى لا يفقه شيئا عن السياسة ،يستحيل أن تكون تلك إدارات ذات طابع سياسي ..الغرب ينتصر سياسيا فى كل خطاب وفى كل مؤتمر دولى ..الخ ،ومن ينتصر -أيا كان نوع الانتصار- فمن حقه ان يفعل فى المهزوم ما يشاء وقتما شاء .
الجانب السياسي لا بد ،وأن يتم التعامل به مع الشعوب ؛لأنه من اجل السياسة تم انتخاب الرؤساء، وتحكيم الحكام ..إذن ما هى السياسة بالمعنى المتداول منذ أن تفلسف أرسطو إلى حاضرنا ؟! ..
سياسة الدولة : أن يتم رعاية مصالح أفراد المجتمع  ،والعمل على اشباع حاجاتهم وتأمين مستقبلهم وتسيس أمورهم وشؤونهم والعمل على رعاية أرض الوطن والحفاظ على سلامة أراضيه ،وبالتالى الحفاظ على سيادة الدولة باركانها الثلاثة .
ثم إنى لأنبه الجمع بأن ذلكم الحكام، لا يسيسون امور شعوبهم بطريقة تتفق مع هوية وثقافة مجتمعاتهم ..بل لأنهم مهزومون سياسيا ،فقد فرض عليهم الغرب بعد احداث سبتمبر 2001 فى الولايات المتحدة ،بأن يطبقوا نظم سياسية كالتى يطبقونها ،لان نظمهم لا تولد ارهابا وفكرا متطرفا ،بل الاستبداد السياسى والتفشي، هو ما يخلق التطرف .
متجاهلين تماما -مثلا- أن الديموقراطية فى فرنسا تختلف عنها فى سويسرا ،عنها فى امريكا عنها فى بريطانيا عنها فى اسكندنافيا ..الخ
وذلك لان الديمقراطية والنظم السياسية لها علاقة بجغرافيا الاوطان وانثروبولوجيا افراده وايدولوجياته .بل تنبثق من كل ذاك وذاك .
والسؤال الحائر الدائم التجوال فى عقلى ،هل اتخذ -يوما- حاكم عربى قرارا يتوافق مع ثقافة مجتمعه ام مع مجريات الامور فى وطنه -من ازمات واوضاع وامكانيات المتاحة- ،أم كان دائم التقليد للسياسات الخارجية المنتصرة عليه  ..متجاهلا ان كل تلك النظم لا تكونها الا ثقافات الشعوب ،وجغرافيا أوطانهم ،وأنثروبولوجيا وايدولوجيا الشعوب كذلك ؟؟؟؟
نريد حكام عرب يفقهون سياسة حتى يتم ردع الغرب سياسيا ،الذي اصبح يحوم حولنا كالاسد الباحث عن لحوم رخصية لا تكلفه اى عناء .
وليكن ذلك ..!
السياسة أيها الحاكم أقوى من أى سلاح ،ومن أى شيء له علاقة بالعسكرة .
وتأكيدا على تلك الفكرة أن السياسة اقوى من السلاح
الامثلة كثيرة فى التاريخ ...وليكن الاستدلال من القرن الخامس الميلادى .........
حيث الدولة البيزنطية -الامبراطورية الرومانية الشرقية والتى عاصمتها القسطنطينية - ..من الدول التى لجأت للقوة السياسية الدبلوماسية بدلا من القوة العسكرية- التى تعجز عن تكوينها -؛ حتى تحمى ملكها ومستعمراتها ضد خطر الدولة الاسلامية العباسية فى الشرق ودولة الافرنجة فى الغرب -الامبراطورية الرومانية الغربية والتى عاصمتها روما - ،وأذكر حيث أنها لا تستطيع أن تكون قوة عسكرية تستطيع خوض أى معارك ،ونجحت فعلا ،فى التفاوض مع الدولتين المتآمرتين عليها ،ونجحت فعلا فى جذب وشراء ولاء شعوب دول الجوار وشعوب الدولتين التى تهددها ،ونجحت فعلا فى تكوين حلفاء من مشارق الارض ومغاربها ،فنجحت فى حماية نفسها ..!

إرسال تعليق