adsense

/www.alqalamlhor.com

2026/07/19 - 3:17 م




سيدي بوزيد – الجديدة
بقلم : ابو ياسين
بعد سنوات من العطاء والتفاني في خدمة السلامة الطرقية.. خبر انتقاله إلى الحوز يخلّف صدى طيبًا بين المواطنين
في زمن أصبحت فيه السلامة الطرقية تحديًا يوميًا يتطلب اليقظة والحزم والكفاءة، برز اسم المساعد محمد جبور، أحد عناصر الدرك الملكي العاملين بكوكبة الدراجات النارية بمركز الدراجين طريق السيار سيدي اسماعيل، كواحد من رجال الميدان الذين بصموا على مسار مهني متميز يتسلم مهام مسؤولية الدراجين الدرك بمنطقة سيدي بوزيد كل عطلة الصيف ، من خلال مساهمته الفعالة في تأمين السير والجولان وحماية مستعملي الطريق، خاصة خلال فترات الذروة والعطل الصيفية التي تعرف توافدًا كبيرًا للزوار والمصطافين.
ومنذ توليه المسؤولية ضمن مهامه بكوكبة الدراجين، انخرط المساعد محمد جبور في عمل ميداني متواصل هدفه فرض احترام قانون السير والحد من السلوكيات الخطيرة التي تهدد سلامة المواطنين، وعلى رأسها السياقة الاستعراضية والمتهورة لبعض مستعملي الدراجات النارية، والتي كانت تشكل مصدر قلق دائم للساكنة ولزوار المنطقة.
ولم تقتصر تدخلاته على المراقبة الروتينية لحركة المرور، بل شملت كذلك التصدي لعدد من الممارسات غير القانونية، من بينها محاولات الاحتيال المرتبطة بالحوادث الوهمية، إضافة إلى حجز الدراجات النارية المخالفة للقانون أو التي يشتبه في وضعيتها القانونية وكذلك السياقة في حالة سكر و العديد من التدخلات، في إطار احترام الضوابط القانونية وحماية الأمن العام.
وقد أجمع العديد من المواطنين والمتابعين للشأن المحلي على أن المرحلة التي اشتغل خلالها المساعد محمد جبور اتسمت بقدر كبير من الجدية والانضباط، حيث عرف عنه حضوره الدائم في الميدان، وحرصه على أداء واجبه المهني بكل مسؤولية، رغم ضغط العمل وكثرة التدخلات اليومية وما تفرضه من سهر وتضحيات.
كما تميز الرجل، بحسب شهادات من تعاملوا معه، بشخصية متوازنة تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون واللباقة في التواصل مع المواطنين، وهو ما مكنه من كسب الاحترام والتقدير داخل محيطه المهني وخارجه، وجعل من حضوره عنصرًا فاعلًا في تعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى مستعملي الطريق بمنتجع سيدي بوزيد.
واليوم، ومع تداول خبر انتقاله إلى إقليم الحوز لمواصلة مسيرته المهنية، يودع سكان المنطقة أحد الأسماء التي ارتبطت بالعمل الجاد والانضباط الميداني، متمنين له كامل التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة، ومزيدًا من التألق في خدمة الوطن والمواطن تحت راية الدرك الملكي.
وفي الوقت نفسه، تتطلع ساكنة وزوار سيدي بوزيد إلى أن يكون من سيخلفه خير خلف لخير سلف، وأن يواصل النهج نفسه القائم على الجدية واليقظة والتفاني في أداء الواجب، بما يضمن استمرارية الجهود الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات وترسيخ ثقافة احترام قانون السير.
ويبقى المساعد محمد جبور نموذجًا لرجل السلطة الذي آمن بأن خدمة المواطن مسؤولية قبل أن تكون وظيفة، وأن العمل الميداني الصادق هو السبيل الأنجع لكسب ثقة الناس وترك أثر طيب في ذاكرتهم.