adsense

2015/11/08 - 4:05 م



ترقد في هذه الأثناء بأحد المصحات الخاصة بفاس، السيدة خديجة السهبي مديرة ثانوية ثريا السقاط الإعدادية، بعدما تعرضت صبيحة يوم أمس بمقر الإعدادية الكائن بالبطحاء لاعتداء من طرف أب تلميذة ، وصف من لدن مقربين للمديرة حضرو الحادث بالشنيع والفظيع .
وجاء الحادث، بعدما رفضت السيدة المديرة تسليم الأب ورقة مغادرة ابنته المفصولة من المؤسسة، إعمالا للمقتضى القانوني، القاضي بأنه لا يجوز تسليم وثيقة مغادرة التلميذ/ة الذي يكون قد صدر في حقه قرار تأديبي بالفصل .
الأب لم يستسغ هذا القرار، و حسب شهود عيان من أطر إدارية وتربوية حضروا الحادث ، عمد الأب وسط ساحة المؤسسة إلى محاولة تعنيف المديرة والتهجم عليها بالضرب، مستعملا ألفاظا نابية ساقطة تحت الحزام أمام جموع التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، جعلت الكثير يصم آذانه من شدة فظاعة ما كان يتلفظ به في وجه المديرة .
الحادث الشنيع، تسبب ساعتها في انهيار عصبي مفاجئ للمديرة، حملت إثرها وهي في وضعية جد حرجة على وجه الاستعجال لقسم المستعجلات بمستشفى الغساني، لتنقل بعدها إلى مصحة خاصة وسط المدينة ما زالت ترقد بها إلى حدود الساعة .
الحادث خلف استياء عارما وسط الجسم التربوي بمدينة فاس وبالجهة ككل، إذ تقاطرت عليها ومنذ الدقائق الأولى من حلولها بقسم المستعجلات أفواج من أطر التربية والتكوين، جاءت مؤازرة  إياها ومنددة في ذات الوقت بهذا الفعل، محملة جميع الهيئات المسؤولة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع المؤسسات التعليمية العمومية .
هذا ويشار، أن المعتدى عليها كانت تشغل فيما سبق مديرة ثانوية عبد العالي بنشقرون الإعدادية بعين هارون، ويحسب لها أنها من السيدات المديرات القلائل بالمغرب التي استطاعت بحنكة ومهنية عاليتين إدارة مؤسسات تعليمة، كانت مستعصية على الضبط بفعل تواجدها بمناطق هامشية ذات هشاشة اجتماعية، كما يشهد لها من لدن الجسم التربوي بفاس باستقامتها ونضالها وجرأتها غير المعهودة في سبيل تطور المدرسة العمومية، و الرقي بحس الوعي والمسؤولية لذا فئات المتمدرسين ، ما جعلها حديثا على لسان كل التلاميذ والآباء، شاكرين لها جزيل العطاء  والتضحيات التي تقدمها لمشروع التربية والتكوين بالمغرب .