adsense

/www.alqalamlhor.com

2015/11/12 - 6:21 م


االزيارة الميدانية التي قامت بها جريدة "القلم الحر" إلى المركب الاجتماعي والتربوي للمكوفين بفاس، فتحت شهية التلاميذ الذين يعتبرون من ذوي الاحتياجات الخاصة على الحديث والتعبير عن أفكارهم ومقترحاتهم، فيما يتعلق بالمعهد و بالمنظومة التعليمية على العموم.
يوفر المركب خدمات متقدمة وعالية للمستفيدين، وهذا ما لم ينكره أي من التلاميذ الذين صادفتهم الجريدة خلال زيارتها، أطر متخصصة، و معدات ذات تقنية عالية، الهدف تبسيط الاستفادة فيما يتعلق بالتواصل وتبادل الأفكار والولوج السريع إلى المعلومة، فقد أطلعنا الأستاذ المختص في مادة الإعلاميات على طريقة استعمال الحاسوب والهاتف النقال والى غير ذلك من وسائط الاتصال،  فبالإضافة إلى كيفية الاشتغال على الحاسوب فقد وفرت المؤسسة للتلاميذ برنامجا يحول الكتابة على ''الوورد'' بشكلها العادي الى كتابة بطريقة ''برايل'' تنسخ على طابعة لاستخراج كل الوثائق والبحوث التي يحتاجها المستفيدون من المؤسسة، والطابعة بالفعل ذات كلفة باهظة، بالإضافة إلى الورق الذي تنسخ عليه فهو خاص و من النوع المقوى ذي الجودة العالية الذي مكن أن يدوم لمدة طويلة.
التلاميذ المكفوفين سعداء بمدرستهم، ومنسجمون كل الانسجام مع أطرهم الإدارية والتربوية، فقط يبقى لدى بعضهم رأي في العملية التعليمية، رأي له جانبه من الصواب ويحتاج إلى الأخذ بعين الاعتبار، الرأي كما عبروا عنه يتجلى في كون الكفيف لا يقل مقدرة عن المبصر وكثير منهم وجدوا صعوبات جمة بفعل العزل في مؤسسة خاصة بهذه الفئة، حيث يبقى مدى الحياة معزولا عن المجتمع، عصي عن الاندماج وسط الناس بل دوما يبحث عن صاحب عاهة للتواصل معه، لذلك فأغلب التلاميذ يقترحون أن تكون معاهد المكفوفين خاصة فقط بالمرحلة الابتدائية نظرا لصعوبتها والاختلاف في تعلم الحروف، أما ما يتلوا ذلك من مستويات، فيؤكدون أن الكفيف قادر على متابعة الدراسة مثله مثل أي شخص مبصر في الإعداديات والثانويات.
هي أراء جريئة نقلتها جريدة القلم الحر بحذافيرها لعموم الناس أولا، وللمسئولين على القطاع ليصل صوت الكفيف إلى كل من يهمه أمره.