adsense

2023/02/18 - 8:15 م


 بقلم حورية اقريمع                     

تحول عمي علي الزوج الطيب والأب الحنون إلى وحش كاسر كانت نظراته غاضبة وكان كلامه غاضبا لعله سعى في ذلك أن يظهر بمظهر رب الأسرة المتحكم في كل شؤون أسرته والذي لا يجرؤ أحد على معارضته...

في الحقيقة كان رجال الشيخ يعيرونه بعد أن رفضت ابنته الزواج من الشيخ بأنه رجل لا شخصية له تتحكم فيه زوجته وبنته. وها هو يظهر العكس لهم ويبدو في قمة التجاوب مع مشيئة الشيخ عبد الله....

....كذلك سيقت زينب وهي في حالة ذهول وتوتر إلى الشيخ بعد أن ألبست قفطانا بهيجا....أقيمت سرادقات العزاء في أحشائها ودعت أمها بعينين دامعتين....

في بيت الشيخ الليل فارغ فاه يلتهم ذبالات المصابيح المشتتة هنا وهناك...الزمهرير يقتلع أغصان الشجر ويخلع عن الزنابق قلبها...أخرج الفراغ أنيابه لاهثا والريح العابثة تئن في أضلعها وهي تراقب الشيخ وقد انتهى من صلاته...نهض مسرعا يريد الإمساك بها ولكنها كانت تتهرب منه وكأنها تصارع ماردا يحاول كتم أنفاسها...ازدادت توترا لما رأته ينزع ثيابه...ولما ضجر من تهربها أخذ حبلا كان يضعه تحت السرير أراد تكبيلها صدته...اتخذ من الحبل سوطا وصار يضربها في أجزاء من جسدها الغض وهي تتوسل إليه التصقت بالجدار لتحتمي به وصراخها يملأ المكان كله...سقطت أرضا حاول أن يكبلها لكنها أسقطته على السجاد وفي تلك اللحظة وهو يحاول النهوض وبطريقة ما لفت الحبل حول رقبته وضغطت بشدة حتى جحظت عيناه وبرزت أوداجه ثم خارت قواه وسقط أرضا...

فتحت الباب وخرجت تجر خلفها جثته وابتسامة انتقام تعلو شفتيها.....

انتهى.