وضع رئيس المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان، نور الدين داكر، اليوم الاثنين 17 غشت 2026، شكاية رسمية مباشرة على طاولة وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، ملتمساً فتح بحث قضائي دقيق وعاجل حول تصرفات وسلوكات اعتبرها مسيئة لكرامة الجسم الصحفي خلال فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار.
وتعود تفاصيل الواقعة التي تضمنتها الشكاية المودعة رسمياً بالمحكمة الابتدائية، إلى تنظيم لقاء صحفي متفق عليه وفق دفتر التحملات مع المغني الشعبي جمال الدين سعيد، المعروف بلقب “ولد الحوات”. غير أن تأخر هذا الأخير عن الموعد المحدد دفع أحد الصحفيين الحاضرين إلى تقديم ملاحظة مهنية واستفسار عادٍ بشأن تنظيم الوقت وتأخر بدء اللقاء.
وسرعان ما تطورت الأمور، وفق نص الشكاية والتسجيلات الموثقة للحادث، إلى حالة من التوتر تخللتها عبارات صريحة تتضمن سباً وشتماً وقذفاً وإهانة في حق عدد من الصحفيين والمراسلين الحاضرين، بلغت حد الصدور عن سلوك مهين تمثل في البصق باتجاه الصحفيين داخل الفضاء المخصص للعمل الإعلامي.
وفي سياق متصل، أرفقت الشكاية بطلب مؤازرة لفائدة المراسل الصحفي محسن الجبراوي، الذي أفاد بتعرضه لأفعال وعبارات تتضمن تشهيراً وادعاءات كاذبة صريحة صادرة عن المدعو يوسف الملاس، الذي يشغل مهام مدير أعمال (“ماناجر”) الفنان المذكور.
وأكد المراسل المعني رغبته الصريحة في اللجوء إلى القضاء وفتح بحث قضائي لحمايته وتمكينه من كافة الضمانات القانونية، مع حفظ حقه في الانتصاب كطرف مدني متضرر مما لحقه من تشهير وإساءة.
وشدد المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان في الشكاية التي وضعها لدى وكيل الملك، على ضرورة تفعيل مقتضيات القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، ولا سيما المادة 7 منه التي تنص صراحة على التزام السلطات العمومية بتوفير الضمانات القانونية والمؤسساتية لحماية الصحافيين من الاعتداء أو التهديد أثناء مزاولتهم لمهامهم، بالإضافة إلى المادة 3 المكرسة لحرية الصحافة.
وتركزت أبرز المطالب المرفوعة إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية في :
فتح بحث قضائي عاجل ونزيه واستدعاء والاستماع إلى المغني “ولد الحوات” ومدير أعماله يوسف الملاس.
الاطلاع على التسجيلات الصوتية والمرئية المتوفرة لدى الحاضرين وإخضاعها للخبرة التقنية عند الاقتضاء.
تحديد المسؤوليات القانونية لكل من ثبت تورطه في أفعال السب والقذف والتشهير والإهانة.
ترتيب الآثار القانونية المناسبة وحفظ حق المراسل المتضرر في الانتصاب كطرف مدني وجبر الأضرار.
وأكد المرصد في ختام شكايته أن الهدف من وضع هذه الشكاية أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ليس إصدار أحكام مسبقة، بل وضع الوقائع بين يدي الجهة المختصة للتحقق منها موضوعياً وترتيب الآثار القانونية؛ مشدداً على أن حرية الصحافة لا تمنح الصحفي حصانة، ولكن الاختلاف معه لا يبرر إهانته أو الترهيب والتشهير به أثناء أدائه لواجبه المهني.
