
رضوان بشيري: بروكسيل
مغربية تدعوا للتعايش بين الديانات وذالك الأربعاء11.05.2016على خلفيةالإنفجار الأنفاق 22مارس الأسود (في محطة الميترو مالبيك وسط بروكسيل، المحطة التي كانت مسرحا للتفجير الإرهابي الجبان، تجمع فنانون من بينهم صاحبة اللوحة الفنية السيدة نورة اكزال وفاعلون جمعيون، لإستحضار أرواح الضحايا، والدعوة الى تغليب الحوار والتعايش بين الثقافات والديانات، على أفكار التطرف والإرهاب...
كانت هذه هي الرسالة، أما الوسيلة فقد إختار لها أصحاب المبادرة ( جمعية save Belgium تحت رئاسة السيدة صليحة بن علي وجمعية ICIB اللتي تترأسها السيدة عائشة بشا والسيد خليل زكندي) أن تكون سامية سمو رسالتهم، بلغة يفهمها كل العالم، لغة الفن...
لوحة فنية تتحدث بكل اللغات، وتجسد رؤيتهم لمجتمع موحد في تعدديته، أربع حمامات، الأولى تحمل رسالة الإسلام السمح المعتدل،
والثانية تحمل رمز المسيحية دين التسامح، والثالثة رمز نجمة داوود، أما الرابعة فكانت برمز السلام الذي يوحد أبناء جميع الديانات...
لوحة بسيطة في شكلها، لكن مضمونها كان أعمق من كل الإختلافات، الدينية أو الثقافية أو عرقية
رسالة مفادها، أن لاخيار للبشرية سوى المضي يدا في يد، الى مستقبل خال من الحقد والتطرف ونبذ الآخر .

وكأن اللوحة تتحدث بلسان فيلسوف التنوير، جان جاك روسو الذي قال يوما: "قد أخالفك الرأي لكنني مستعد للموت دفاعا عن حقك في إبداء رأيك"، وعلى وزن هذه المقولة الأبدية، تقول اللوحة: "قد نختلف في أدياننا ومعتقداتنا، ولكن القيم الانسانية الكونية، تدعونا للعمل جميعا للدفاع عن هذا الاختلاف، ضد أفكار الإرهاب التي تنفي الآخر وتستهدفه ، فقط لأنه مختلف"
الرسالة انطلقت من عاصمة أوروبا، والحمامات طارت كلها رمزيا، الى مختلف بقاع العالم، وفي جعبتها رسالة للإنسانية: "الاختلاف غنى، والتسامح من أسمى القيم ،ولابديل عن التآخي والتعايش، ولا بديل عن الوحدة لمواجهة مصاصي الدماء باسم الدين"
