adsense

/www.alqalamlhor.com

2016/05/10 - 5:25 م



إحتفلت الطائفة اليهودية ببروكسيل، يوم الأحد 8 ماي 2016 ، بعيد "ميمونة"، الذي يعقب عيد الفصح، بحضور مجموعة من الوجوه الدبلوماسية و الإعلامية والفنية ورجال أعمال بلجيكيين وكذلك اعضاء الجالية المغربية المسلمة. ويشكل هذا العيد فرصة تجتمع فيها الطائفة اليهودية في إطار الشعائر الدينية العبرية، معتبرة أن هذه المناسبة الدينية، التي تأتي لتتوج سبعة أيام من الصيام عن تناول الخبز، هي عيد تفتح فيه أبواب منازل اليهود أمام أصدقائهم المغاربة المسلمين وعلى وقع الأنغام والأغاني التراثية المغربية احتفت الجالية اليهودية والمغربية المسلمة بــ " ميمونة " في أجواء أتسمت بالمحبة واستذكار أجواء التسامح التي تسود أتباع الديانتين في بلدهم الأصلي في المغرب وكلهم ينظرون إلى أنفسهم كمغاربة على كل الأصعدة، ولهم تاريخ طويل من العيش المشترك وللتذكير كان اليهود المغاربة أول من احتفل بعيد ميمونة وصدروه إلى باقي دول العالم وإسرائيل حفاظا على عادات آبائهم الذين عمد جيرانهم المسلمون على إعداد الحلويات والأطعمة المختلفة وتقديمها لهم بعد انتهاء عيد الفصح الذي يأكلون فيه الفطير غير المخمر وميمونة هي مناسبة يهودية مغربية يتم فيها إحياء الشخصية اليهودية المشهورة موسى بن ميمون. ولد موسى بن ميمون بقرطبة وصار فيلسوفاً وطبيبا مشهورا في أنحاء العالم بفضل كتاباته الكثيرة باللغات اللاتينية والعربية والعبرية.


 إنتقل إلى المغرب في القرن الثاني عشر بطلب من السلطان المولى إسماعيل ليساهم في القضاء على الأوبئة التي كانت منتشرة آنذاك والتي فتكت بأرواح الكثيرين. ولم تقتصر مهمة موسى بن ميمون في علاج المرضى فقط وإنما لعب دورا مهما في إحلال السلم والسلام بين اليهود والمسلمين المغاربة. ويشكر له اليهود المغاربة فضله في مساعيه لتحسين الوضع بينهم وبين إخوانهم المسلمين، لذلك يحيون ذكراه كل ربيع في المغرب وفي كل مكان يعيش فيه . هذا يدل على روابط المواطنة التي تجمع بين مسلمين ويهود مغاربة على مدى قرون من السلم والتعايش .

إن مبادرة جمعية ميمونة ومبادرة رئيسها موريس طال، تعتبر مبادرة نبيلة بفتحها المجال لأبناء المغرب هنا ببلجيكا، بمختلف انتماآتهم القبلية والعرقية والدينية، باستحضار ذكريات البلد الأصلي والتعايش الذي كان يطبع الأعوام التي قضينا هناك في التآخي وحسن الجوار مع مختلف شرائح مجتمعنا. إن هذا النموذج من التعايش الذي طبع هذه الأمسية برهن للجميع عن الخاصية المغربية التي نعيشها، والتي ستظل مفخرتنا نحن المغاربة هنا في بلجيكا . حضر الحفل السادة : بول دحان رئيس المركز الثقافي اليهودي المغربي وكبير حاخامات بلجيكا السيد ألبير جيجي وموريس تال رئيس جمعية اليهود المغاربة في بلجيكا كما حضر الحفل كل من السيد سمير الدهر سفير المغرب ببلجيكا ودوقة اللوكسومبورك وعالم المنور سفير المغرب لدي الاتحاد الاروبي وعمر التويير القنصل العام ببروكسيل وحضر الحفل كذلك السيد الكاتب العام للمجلس التنفيدي لمسلمي بلجيكا وفؤاد مجلوفي موظف بالقنصلية العامة للمغرب ببروكسل" المسؤول عن الشؤون الاجتماعية وممثل مؤسسة الحسن الثاني بنفس القنصلية " و السيد محمد الزعيتراوي مستشار المسلمين بمؤسسات حماية الشباب في الاتحاد والوني - بروكسيل رضوان بشيري بروكسل