adsense

2024/07/02 - 1:37 م

أشادت أمينة بوعياش، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خلال تقدميها لتقرير حول حالة حقوق الإنسان بالمغرب خلال 2023، بمبادرات المديرية العامة للأمن الوطني وتوفير ظروف الاحتفاظ بالموقوفين في غرف وأماكن مناسبة وإحداث مقرات جديدة للأمن وتوفير استشارة الرعاية النفسية لفائدة الموظفين الأمنيين.

وأضافت بوعياش، في كلمتها بمناسبة تقديمها لتقييم حقوق الإنسان بالمغرب خلال 2023، داخل فضاء المجلس الخاص بمعرض عشرينية هيئة الانصاف والمصالحة اليوم الثلاثاء 2 يوليوز 2024 بالرباط، أن آلية المراقبة الخاصة بالمجلس سجلت بارتياح إطلاق المديرية العامة للأمن الوطني عدة عمليات لبناء مقرات جديدة لمراكز الشرطة (كما هو الحال في السمارة)، مما يوفر لموظفي الشرطة والأشخاص المحرومين من الحرية مكانا مناسبا، يستوفي معايير الولوج للأشخاص ذوي الإعاقة والسلامة من الحرائق والحوادث والإنارة والتهوية وغيرها.

كما سجلت آلية المجلس الوطني خلال زياراتها لمجموعة من مقرات الأمن، عدة ملاحظات، مثمنة ما تم توجيهه إلى جميع مسؤولي المديرية العامة للأمن الوطني بهدف تنفيذ توصيات الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب .كما سجلت الآلية التابعة للمجلس توفير خدمات استشارية نفسية لموظفي الشرطة من خلال وجود أخصائي نفسي لتقييم حالتهم النفسية، وتقديم الدعم والمساعدة لهم ولأفراد أسرهم في حالات الضرورة.

ويقع التقرير السنوي الخامس الذي أفصحت عنه بوعياش، في أكثر من 340 صفحة خلال الولاية الحالية للمجلس والمعنون” إرساء دعائم نظام وطني لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والذي يتميز بالتحليل والتقييم الموضوعيين عن حالة حقوق الإنسان في المغرب، وتدخلات المجلس ذات الصلة بالحماية والنهوض والوقاية من الانتهاكات مع معطيات تتعلق ب 21 حقا موضوعاتيا و5 حقوق فئوية إلى جانب حقوق النساء والفتيات وباعتماد مقاربة تشاركية  والتي تشكل جزءا أساسيا من استراتيجية عمل المجلس، التي ارتأى من خلالها الترافع من أجل تعزيز فعلية الحقوق والحريات في مواجهة التحديات المستجدة والمتعددة التي تفرضها أولويات كل مرحلة في هذا المجال.

وسجل تقرير بوعياش عدت مؤشرات ايجابية، لتوجه جديد للسياسة العامة للدولة يروم إعادة ترتيب أولويات الفعل العمومي بما يسمح بالاستجابة لتحديات المرحلة، وعلى رأسها تعزيز ضمانات فعلية الحقوق.

واوضح التقرير، أن الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب قامت بتنفيذ 55 زيارة لأماكن الاعتقال، وشملت هذه الزيارات 15 مؤسسة سجنية و26 زيارة للغرف الأمنية المخصصة للحراسة النظرية، منها 8 زيارات لأماكن تابعة للأمن الوطني و19 مكانا تابعا للدرك الملكي، و7 معاقل بالمحاكم، و5 مراكز لحماية الطفولة، ومستشفى واحد للأمراض العقلية والنفسية، كما قامت بإنجاز تقارير عن كل هذه الزيارات ضمنتها ملاحظات وتوصيات؛

وأضاف التقرير، أنه خلال سنة 2023، تم اعتماد 3 تقارير من قبل آليات الأمم المتحدة بخصوص وضعية حقوق الإنسان ببلادنا، وهي تقارير بشأن إعمال الاتفاقية الدولية للقضاء علـى جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد اسرهم. وقدمت هذه الآليات توصيات ما فتئ المجلس يطالب بتفعيلها وأوردها في تقريريه الموازيين لهاتين الآليتين، مثل وضع إطار قانوني شامل لمكافحة التمييز، وتسريع إخراج القانونين المتعلقين بالهجرة واللجوء.

وقال التقرير، إن المجلس واصل لعب دور ريادي داخل الشبكات الدولية والإقليمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، حيث يتولى مثلا منصب نائب رئاسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. ويقوم بتنسيق فرق عمل للتحالف العالمي والشبكة الإفريقية.

وواصل المجلس تعزيز علاقاته مع منظومة حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الإفريقي، حيث نظم لأول مرة مؤتمر مهم في مجال حقوق الإنسان بعد عودة بلادنا للاتحاد الافريقي، والمنتدى الإفريقي للعدالة الانتقالية.

وخلصت كلمة بوعياش إلى ضرورة توطيد دعائم النظام الوطني لحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وهو ما يتطلب تسريع ورش إصلاح التعليم لضمان الحق في تعليم ذي جودة للجميع وتقوية الرأسمال البشري الوطني، بالإضافة الى ضرورة مواصلة الإصلاح الجبائي وإعمال كافة مقتضيات القانون الإطار حول الإصلاح الجبائي باعتباره أحد المقومات الأساسية لتمويل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز العدالة المجالية.