adsense

2024/05/25 - 2:38 م

عبدالإله الوزاني التهامي

على بعد غير كبير من مقر جماعة بني بوزرة يعاني مواطنون الأمرين مع انعدام الماء ومع انعدام الطريق، حيث تقضي  كل الفئات العمرية من هذه الساكنة طوال وقتها في البحث عن الماء الصالح للشرب وفي إمكانية قطع المسافات على الحمير والأقدام في اتجاه السوق ومركز الجماعة ذهابا وإيابا، معاناة شطرها الأول المتعلق بالماء أسوأ من الآخر المتعلق بالطريق، وكلاهما يعتبر من أبسط شروط العيش الكريم.

كيف يعقل أن تظل ساكنة مداشر "بوسكن" ببني بوزرة بلا ماء وبلا طريق معبدة، علما أنها غير بعيدة كثيرا عن مركز الجماعة وعن الطريق الساحلي؟!

منذ مدة وأغلب الساكنة يناشدون السلطات في شخص مجلس الجماعة بتوفير الماء الصالح للشرب للتخفيف من معاناتهم، إلا أن المجلس كعادته يقابل منشاداتهم بلغة الصم والبكم، وبذلك لا يجد السكان من حل لما يعانونه سوى الهجرة نحو المدن أو الرضى بعيش التخلف بالسقي بواسطة البغال والحمير.

ونفس الشيء يقال عن الطريق حيث تحول وعورة المسالك الطرقية البدائية دون قضائهم لمصالحهم اليومية ودون  وصول البضائع والحاجيات  الضرورية بشكل سليم وسريع، إلى بيوتهم بواسطة السيارات التي تحول الطريق الرديئة دون ولوجها إلى مداشر عدة من هذه المداشر والدوارير (تندمان -بوسكن).

وبكل تأكيد يعاين الجميع يوميا الخسائر الكبيرة التي يتكبدها السكان على مستوى تربية المواشي والدواجن  والفلاحة وغرس الأشجار جراء انعدام الماء ووعورة المسلك الطرقي.

وحسب معلوماتنا فإن المعارضة التي طالما تغنت بشعارات  وووعود براقة بدورها لا تقوم بالحق الدستوري المخول لها للضغط على المجلس قصد الوصول لمقاربة ميدانية  تعجل بفك العزلة عن هذه الدواوير وبتمكينهم من الربط الخاص بمصلحة الماء الصالح للشرب، مما يعطي الاستنتاج بأن هذه الساكنة مجرد كتلة انتخابية يركب عليها هواة الركوب -من المعارضة والأغلبية- لقضاء أغراضهم الشخصية الصرفة إلى حين اقتراب موسم الحملة الجديدة.

والأسوأ في الأمر، أنه لا المجلس الأغلبي ولا المعارضة -ذات الحضور في المجلس الإقليمي- قاموا بتنويع المحاولات بطرق أبواب مجلس الجهة والمجلس الإقليمي ولا بعقد شراكات مع جمعيات المجتمع المدني من خارج الإقليم ومن خارج الوطن، للتوصل إلى مقاربة تحقق المنفعة العامة في هذه المنطقة بشكل عملي.