adsense

2024/07/10 - 2:00 م

جمد 13 عضوا جماعيا بجماعة تزروت عضوياتهم بحزب الأصالة والمعاصرة، تضامنا مع رئيس الجماعة احمد الوهابي، الذي تم فصله من الحزب بناء على قرار الهيئة الجهوية للأخلاقيات.

واعتبر الأعضاء الغاضبون وفق أحداث انفو، في رسالة موجهة إلى المقر المركزي للحزب، أن قرار الفصل أو الطرد الصادر عن الهيئة الجهوية لحزب البام ضد رئيس الجماعة، احمد الوهابي، موجها لكل مكونات مجلس جماعة تزروت، معلنين دعمهم اللامشروط للرئيس، الذي وصفوه بصاحب المواقف والقريب من الساكنة، مؤكدين بذلك تجميد عضوياتهم من حزب البام، مشددين على أن قرارهم يعد بمثابة استقالة جماعية أو تمهيدا لها.

ووجه الأعضاء ال 13 عبارات شديدة اللهجة لقيادة الحزب، معتبرين أن "القيادة الحزبية أضحت خصما لساكنة جماعة تزروت، لأنها استسلمت لنفوذ العائلة وتنكرت لأعضاء الحزب، الذين دقوا عدة مرات أبواب الحزب من أجل مساندتهم ودعهم لتحقيق برامج تنموية، لكن بدون جدوى"، حسب ما جاء في الرسالة.

وأوضح الأعضاء أنهم واعون باللعبة،  حيث كشفوا أنهم على علم بكون قرار  فصل الوهابي عن الحزب لاعلاقة له بميثاق الاخلاقيات، لكنه بسبب وقوفه في وجه الأطماع والمؤامرات التي تحاك من طرف جهات اعتبروها بانها مرفوضة من طرف الشرفاء وتستغل علاقتها بوزير في الحكومة للسيطرة على تلاثة منازل سكنية جماعية و1186 هكتارا من الأراضي التابعة للشرفاء، مؤكدين أنه قدموا بشأن ذلك عدة شكايات لرئيس الحكومة ولوزارة العدل، وصدرت أحكام تدحض مطامع الطامعين على حد وصفهم.

وعلاقة بذلك، أفادت مصادر مطلعة أن الأمر يتعلق بفصولَ نزاع قديم بين جماعة تزروت التي يرأسها أحمد الوهابي، وعبد الهادي بركة، نقيب الشرفاء العلميين في المنطقة، وعم الوزير  نزار بركة، والذي تتهمه الجماعة بالاستيلاء على ثلاث دور سكنية تابعة للجماعة وعدم سداد المستحقات المالية المترتبة عن كرائه لها منذ سنوات طويلة، فضلا على "استغلال نفوذه" من أجل بناء مرافق تابعة للجماعة على أرض ورثة والده، الذين يمثلهم.

وتقع المنازل الثلاثة المملوكة لجماعة "تزروت"، وفق المصادر ذاتها، فوق أرض قبالة مبنى الجماعة، مساحة كل واحد منها 80 مترا، وتتشكل من طابق واحد أرضي، شيدت بمواد البناء العصرية، واتخذ اثنان منها اليوم حلة جميلة، بعد إدخال إصلاحات عليها، وإلى جوارها تقع أرض محاطة بسور، مملوكة لعائلة بركة، ويقع داخلها منزل النقيب عبد الهادي بركة.

النزاع مستمر بعد وفاة عبد الهادي بركة لأن الجماعة توصلت بشيك يتضمن المستحقات المتبقية في ذمته بعد وفاته، من طرف محامي ورثته، لكن الجماعة لم تتسلم المفاتيح كما كان مفترضا، بل تسلمها عبد الهادي بركة، وضم المنزل الثالث، بدون عقد قانوني، إلى المنزلين اللذين كان يكتريهما أخوه المتوفى، وأرسل إشعارا بذلك إلى المجلس الجماعي، مطالبا بتسلم الوصولات الكرائية المتعلقة بها بالقياس على المنزلين المجاورين، بحسب المصادر.

وأدان المنتخبون الغاضبون بشدة التقارير المنجزة ضد الوهابي، والتي وصفوها بالظالمة، والتي رفعها الأمين الإقليمي للحزب بالعرائش، إلى الهيئة الجهوية للأخلاقيات، وكانت وراء قرار فصل رئيس الجماعة عن حزب الأصالة والمعاصرة.

للإشارة، فإن جماعة تزروت الواقعة بمنطقة مولاي عبد السلام، تعتبر قلعة انتخابية للبام بإقليم العرائش، حيث للولاية الثالثة يسيطر الحزب على الاستحقاقات الانتخابية بالجماعة، التي تضم 14 عضوا من البام، وعضوين إثنين من حزب الاستقلال فقط.