adsense

2017/08/05 - 1:36 ص


شدد وزير العدل، محمد أوجار، يوم أمس الجمعة 04 غشت الجاري بالرباط، على ضرورة انخراط كافة المتدخلين "جديا" و"بروح المسؤولية" في التصدي لأفعال الاستيلاء على عقارات الغير وإعادة الثقة للمواطنين في نظامهم العقاري.
وأوضح أوجار، خلال اجتماع الآلية المكلفة بتتبع موضوع "الاستيلاء على عقارات الغير"، أن الملف الذي تنكب عليه هذه اللجنة في ما يخص "أفعال الاستيلاء على عقارات الغير" يعتبر بلا شك جزءا من معاناة فئة من الأشخاص، مغاربة كانوا أو أجانب، من أفعال مخالفة للقانون مست بأمنهم العقاري وحقهم في الملكية، وجعلتهم يفقدون الثقة في المنظومة القانونية العقارية والأجهزة القائمة على حمايتها.
وقال الوزير إن هذه اللجنة قطعت، منذ إحداثها، أشواطا جد مهمة في تشخيص هذه الظاهرة والوقوف على أسبابها وتقديم مجموعة من المقترحات والتدابير للتصدي لها، مشيرا إلى أن الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى وزير العدل بتاريخ 30 دجنبر 2016، كان لها الفضل الكبير في تقدم أشغال هذه اللجنة، على اعتبار أنها رسمت خارطة طريق واضحة المعالم لمعالجة الظاهرة من خلال تنصيصها صراحة في تحديد طريقة العمل على اعتماد مقاربة استعجالية شاملة ومتكاملة وتشاركية تسهم في تنفيذها كل الجهات والمؤسسات المعنية في المنظومة العقارية.
وأكد الوزير حرص وزارة العدل في ما يخص التدابير الملقاة على عاتقها ، على تنزيلها على أرض الواقع بالاهتمام اللازم سواء ما ارتبط منها بالمعالجة القضائية أو المعالجة التشريعية.
فعلى المستوى القضائي، يضيف الوزير، بادرت النيابات العامة المختصة إلى التعجيل بإنهاء الأبحاث الجارية في القضايا ذات الصلة والسهر على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لتجهيز الملفات والبت فيها داخل أجل معقول، مع اتخاذ التدابير اللازمة لردع المخالفين، علاوة على الالتزام بالتدخل في الدعاوى المدنية ودعاوى تذييل الصيغة التنفيذية.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن عدد القضايا الزجرية المسجلة ظل مستقرا في 58 قضية موزعة بين مراحل البحث الجنائي (16 شكاية) والتحقيق (13 قضية) والمحاكمة (29 قضية) وذلك مقابل 57 قضية كانت مسجلة إلى حدود 05 ماي الماضي، مشددا على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أنه تم تسجيل حالات تشكي جديدة كما صدرت أحكام نهائية بشأن حالات أخرى قديمة.
أما على المستوى التشريعي، فقد أبرز، السيد أوجار، أنه تم بذل مجهودات مهمة في تنزيل مشاريع التعديلات المتفق عليها، لا سيما مشروع قانون رقم 16/69 الذي يقضي بتتميم المادة 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، مؤكدا حرص الوزارة على مواكبة تنزيل القانون، بمجرد المصادقة عليه، من خلال تنظيم عمليات تحسيسية واسعة النطاق مع كافة المهنيين من موثقين وعدول ومحامين، إلى جانب المغاربة المقيمين بالخارج.
من جانبه قال الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، السيد عبد الكريم بنعتيق، إن الفصل 21 من الدستور وجزء من الفصل 35 يكفل حق الملكية لجميع المواطنين بما فيهم مغاربة العالم، معتبرا أن الاستيلاء على عقارات الغير جريمة قائمة بكل أركانها.
وأوضح بنعتيق أنه تم تسجيل 480 قضية بين سنتي 2014 و2016 كلها متعلقة بالعقار، مبرزا أن هذه اللجنة اشتغلت، بفضل التوجيهات الملكية، واجتهدت من أجل صياغة مجموعة من الآليات الوقائية والتشريعية والقانونية التي من شأنها أن تجعل الأملاك محمية.
وأضاف الوزير المنتدب أن مسألة العقار تعد بالغة الأهمية بالنسبة للأشخاص والاستثمارات الكبرى على حد سواء، مسجلا أن عمل اللجنة يعد خطوة كبيرة وجريئة ويمكن اعتبارها تحديا مستقبليا لصياغة مجموعة من الآليات وتفعيلها وتنزيلها من قبل كافة القطاعات المعنية.وكان مجلس النواب قد صادق بالإجماع يوم فاتح غشت الجاري في جلسته التشريعية العامة على مشروع قانون رقم 16/69 يقضي بتتميم المادة 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، وأحيل على مجلس المستشارين الذي من المنتظر أن تشرع لجنة العدل والتشريع و حقوق الإنسان به في دراسته يوم الاثنين المقبل تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة قصد المصادقة النهائية.
ويأتي عقد هذا الاجتماع في سياق مواكبة سلسلة الاجتماعات التي عقدتها اللجنة المكلفة بتتبع موضوع " أفعال الاستيلاء على عقارات الغير" بهدف الوقوف على درجة تنزيل التوصيات والمقترحات والتدابير المتفق عليها وما قد واكب تنزيلها من صعوبات، علاوة على تدارس إمكانية إضافة تدابير أخرى من شأنها تعزيز الجهود المبذولة للتصدي لأفعال الاستيلاء بما يضمن تحقيق الأمن العقاري بالمملكة.

إرسال تعليق