تعتبر سعيدة المنبهي أول امرأة مغربية تقضي حتفها في إضراب عن الطعام، وعمرها لا يتجاوز 25 ربيعا، حيث ظلت رمزا للتضحية في ذاكرة الطلبة المغاربة، وشاهدة على المآسي التي عرفتها سجون المغرب خلال ما سمي بسنوات الرصاص.
ولدت سعيدة بأحد الأحياء الشعبية، رياض الزيتون، بمدينة مراكش، قضت طفولتها بنفس الحي، بعد حصولها على الباكالوريا بثانوية أبي العباس السبتي بمراكش سنة 1977، التحقت بكلية الآداب الرباط، شعبة الأدب الإنجليزي، ثم التحقت بعد سنتين بالمركز التربوي الجهوي ، ودرست مادة الفرنسية بإعدادية الخوارزمي بالرباط، ناضلت في صفوف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (أ.و.ط.م)، فقادها نضالها في خضم سنوات الجمر والرصاص الى الاختطاف سنة 1976 ، حيث احتجزت بالمعتقل السري، درب مولاي الشريف، بالدار البيضاء لمدة 3 أشهر.
حوكمت ضمن مجموعة 138 التي ضمت الراحل إدريس بنزكري، و الأديب عبد القادر الشاوي، بخمس سنوات سجنا نافذا زائد سنتين بتهمة الإساءة إلى القضاء الجالس، فخاضت إضرابا لا محدودا ابتداء من يوم 8 نوفمبر 1977 وبلغت يومه الـ 34 للمطالبة بالاعتراف بصفة المعتقلين السياسيين وتحسين ظروف الاعتقال وفك العزلة، وهو الإضراب الذي دام 45 يوما، نقلت في يومه الرابع بعد الثلاثين إلى مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء يوم 11 دجنبر 1977 لتفارق الحياة ، سيما وأن الظرف تزامن مع عيد الأضحى.
